responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البرهان في علوم القرآن المؤلف : الزركشي، بدر الدين    الجزء : 1  صفحة : 404
لله الأمثال} كَانَ الْحَذْفُ فِي خَوَاتِمِ الْآيِ كَثِيرًا مِثْلَ. {فاتقون} {فارهبون} {وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون} {وما أريد أن يطعمون} وهو كثيرا جِدًّا
وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ الْعَبْدِ مِثْلُ: {إِنْ يُرِدْنِ الرحمن} غائب عن علم إرادته الرَّحْمَنَ إِنَّمَا عِلْمُهُ بِهَا تَسْلِيمًا وَإِيمَانًا بُرْهَانِيًّا.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي الْعُقُودِ. {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ واخشون} النَّاسُ كُلِّيٌّ لَا يَدُلُّ عَلَى نَاسٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَلَا مَوْصُوفِينَ بِصِفَةٍ فَهُمْ كُلِّيٌّ وَلَا يُعْلَمُ الْكُلِّيُّ مِنْ حَيْثُ هُوَ كُلِّيٌّ بَلْ مِنْ حَيْثُ أَثَرُ الْبَعْضِ فِي الْإِدْرَاكِ وَلَا يُعْلَمُ الْكُلِّيُّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُوَ أَثَرُ الْجُزْئِيِّ فِي الْإِدْرَاكِ فَالْخَشْيَةُ هُنَا كُلِّيَّةٌ لِشَيْءٍ غَيْرِ مَعْلُومِ الْحَقِيقَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَحَقَّ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَإِنْ لَمْ نُحِطْ بِهِ عِلْمًا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ وَلَا يُخْشَى غَيْرُهُ وَهَذَا الْحَذْفُ بِخِلَافِ مَا جَاءَ في البقرة: {فلا تخشوهم واخشوني} ضمير الجمع يعود على: {الذين ظلموا} مِنَ النَّاسِ فَهُمْ بَعْضٌ لَا كُلٌّ ظَهَرُوا فِي الْمِلْكِ بِالظُّلْمِ فَالْخَشْيَةُ هُنَا جُزْئِيَّةٌ فَأَمَرَ سُبْحَانَهُ أَنْ يُخْشَى مِنْ جِهَةِ مَا ظَهَرَ كما يجب ذلك من جهة ماستر
وكذلك حذفت الياء من: {فبشر عباد} و: {قل يا عباد} فَإِنَّهُ خِطَابٌ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْخُصُوصِ فَقَدْ تَوَجَّهَ الْخِطَابُ إِلَيْهِ فِي فَهْمِنَا وَغَابَ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ عَنْ عِلْمِ ذَلِكَ فَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ شُهُودِ هَذَا الْخِطَابِ لَا يَعْلَمُونَهُ إِلَّا بوساطة الرسول

اسم الکتاب : البرهان في علوم القرآن المؤلف : الزركشي، بدر الدين    الجزء : 1  صفحة : 404
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست