responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أحكام القرآن للطحاوي المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 383
الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن مولى الْقَوْم من أنفسهم " فَمَنعه بِذَلِكَ من الْعَمَل عَلَى الصَّدَقَة الَّتِي يسْتَحق الْعَمَل لَهُ مِنْهَا
وكَانَ من حجَّة من أباحهم ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي عمل عَليّ بن أَبِي طَالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَة بِالْيمن فِي زمن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فممَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا
800 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فِي أُنَاسٍ مَعِي، قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ " قَالَ: بِمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ، قَالَ: " فَأَهِلَّ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ "
801 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ امْرَأَةُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهَا، أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّهْطِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُصَدِّقًا بِالْيَمَنِ، فَسِرْنَا مَعَهُ، فَأَطَلْنَا السَّيْرَ حَتَّى كَلَّ ظَهْرُنَا الَّذِي خَرَجْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَرَقّ، فَسَأَلْنَاهُ أَنْ نُحِمَّ أَبَاعِرَنَا، وَنَرْكَبَ فِي إِبِل الصَّدَقَةِ حَتَّى تُحَمَّ أَبَاعِرُنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا أَشَدَّ الإِبَاءِ رَحِمَهُ اللهُ وَرَضِيَ عَنْهُ، وَقَالَ: " إِنَّمَا لَكُمْ سَهْمٌ كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ " قَالُوا: ففِي حَدِيثي جَابر، وأَبِي سعيد، عمل عَليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَة بِالْيمن فِي عهد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمله ذَلِكَ فإنمَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتوليته إِيَّاه عَلَيْهِ، فاستدلوا بِذَلِكَ فِي مَا ذكرُوا عَلَى مَا قَالُوا مِمَّا قَدْ حكينا عَنْهُم ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ نَظرنَا فِي الأولى مِمَّا قَالُوه فِي ذَلِكَ مَا هُوَ؟ فَوَجَدنَا الْولَايَة عَلَى الصَّدقَات لم يكرهها من كرهها لذاتها، وَكَيف تجوز كراهتها لِذَلِكَ وقَدْ تولاها رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لمَّا أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أَي: عِنْد إتيانهم إِيَّاه بِهَا، {إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} ، وَأَتَاهُ ابْن أَبِي أوفى بِصَدقَة ابْنه، فقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى "، وقَدْ ذكرنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي كتاب الصَّلَاة من
كتبنَا هَذِهِ وَلم يكن ذَلِكَ أَن الْعَمَل الْمَكْرُوه عَلَى الصَّدَقَة لمن مكَانُه من هَاشم، المكَانُ الَّذِي ذكرنَا، إنمَا هُوَ الْعَمَل الْمَطْلُوب بِهِ العمَالة مِنْهَا فأمَّا الْعَمَل الَّذِي لَا عمَالة مَعَه مَطْلُوبَة فِيه، فَلَيْسَ بمكروه، ولمَّا كَانَ كَذَلِكَ لرَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اسم الکتاب : أحكام القرآن للطحاوي المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 383
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست