responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أحكام القرآن للطحاوي المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 329
فَكَانَ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ عِنْدَ هَؤُلاءِ الْقَائِلِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِنَ الرِّكَازِ الَّذِي قَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " وقَدْ خالفهم فِي ذَلِكَ غير وَاحِد من أهل الْعلم مِنْهُمْ: مَالك، حَدَّثَنَا يُونُس، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن وهب، أَن مَالكا أخبرهُ، أَنَّهُ سمع أهل الْعلم يَقُولُونَ فِي الرِّكَاز: إنمَا هُوَ دفن الْجَاهِلِيَّة ممَّا لم يطْلب بمَال، وَلم يُكَلف فِيه كَبِير عمل، فأمَا مَا طلب بمَال أَو كلف فِيهِ كَبِير عمل فأصيب مرّة وأخطئ مرّة فلَيْسَ بركاز قَالَ مَالك رَحمَه الله: هَذَا الْأَمر الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيه عِنْدَنَا وقَالُوا: دفن أهل الْجَاهِلِيَّة ممَّا غنمه أهل الْإِسْلَام فَحكمه حكم الْغَنَائِم يقَالُ لَهُم: أمَّا مَا تأولتموه فِي الرِّكَاز، فَلم يحكوا لنا فِيه أثرا مُتَقَدِّمًا يُوجب لكم الْحجَّة عَلَى مخاليفكم، وقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يدل أَنَّهُ عَنى دفن أهل الْجَاهِلِيَّة، وَذَلِكَ أَن
665 - يُونُسُ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِيمَا يُؤْخَذُ فِي الطَّرِيقِ الْمِئْتَاءِ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ؟ قَالَ: " عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ وَإِلا بِسَائِلٍ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهِ إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِئْتَاءِ أَوِ الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " أَفَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ الرِّكَازَ غَيْرَ الْمَوْجُودِ فِي الْقَرْيَةِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَوْجُودُ فِيهَا ظَاهِرًا عَلَى أَرْضِهَا أَوْ مُغَيَّبًا فِي أَرْضِهَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّكَازَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَهُمَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا وَجْهُهُ أَبْيَنُ مِنْ وَجْهِ هَذَا
666 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَطِبَ الرَّجُلُ فِي بِئْرٍ جَعَلُوهَا عَقْلَةً، وَإِذَا قَتَلَتْهُ دَابَّةٌ جَعَلُوهَا عَقْلَةً، وَإِذَا قَتَلَهُ مَعْدِنٌ جَعَلُوهُ عَقْلَةً، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرِّكَازُ؟ قَالَ: " الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ "

اسم الکتاب : أحكام القرآن للطحاوي المؤلف : الطحاوي    الجزء : 1  صفحة : 329
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست