responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تنوير المقباس من تفسير ابن عباس المؤلف : الفيروز آبادي، مجد الدين    الجزء : 1  صفحة : 146
{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذين كَفَرُواْ} يَوْم بدر {زَحْفاً} مزاحفة {فَلاَ تُوَلُّوهُمُ} أَي فَلَا توَلّوا مِنْهُم {الأدبار} منهزمين

{وَلاَ تَكُونُواْ} فِي الْمعْصِيَة وَيُقَال فِي الطَّاعَة {كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا} أَطعْنَا وهم بَنو عبد الدَّار وَالنضْر بن الْحَارِث وَأَصْحَابه

{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ} فِي أَمر الصُّلْح {وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ} عَن أَمر الله وَرَسُوله {وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} مواعظ الْقُرْآن وَأمر الصُّلْح

{إِن تَسْتَفْتِحُواْ} تستنصروا {فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْح} النُّصْرَة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه عَلَيْكُم حَيْثُ دَعَا أَبُو جهل قبل الْقِتَال والهزيمة فَقَالَ اللَّهُمَّ انصر أفضل الدينَيْنِ وَأكْرم الدينَيْنِ وأحبهما إِلَيْك فَاسْتَجَاب الله دعاءه وَنصر مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه عَلَيْهِم {وَإِن تَنتَهُواْ} عَن الْكفْر والقتال {فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} من الْكفْر والقتال {وَإِن تعودوا} إِلَى قتال مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام {نَعُدْ} إِلَى قتلكم وهزيمتكم مثل يَوْم بدر {وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ} جماعتكم {شَيْئاً} من عَذَاب الله {وَلَوْ كَثُرَتْ} فِي الْعدَد {وَأَنَّ الله مَعَ الْمُؤمنِينَ} معِين الْمُؤمنِينَ بالنصرة

{ذَلِكُم} النُّصْرَة وَالْغنيمَة لكم {وَأَنَّ الله} بِأَن الله {مُوهِنُ} مضعف {كَيْدِ الْكَافرين} صَنِيع الْكَافرين

{وَمَن يُوَلِّهِمْ} يتول عَنْهُم {يَوْمَئِذٍ} يَوْم بدر {دُبُرَهُ} ظَهره مُنْهَزِمًا {إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ} مستطرداً لِلْقِتَالِ وَيُقَال للكرة {أَوْ مُتَحَيِّزاً} أَو ينحاز {إِلَى فِئَةٍ} ينصرونه ويمنعونه {فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ الله} فقد رَجَعَ واستوجب بسخط من الله {وَمَأْوَاهُ} مصيره {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمصير} صَار إِلَيْهِ

{ذَلِكُم} الْعَذَاب لكم {فَذُوقُوهُ} فِي الدُّنْيَا {وَأَنَّ للْكَافِرِينَ} فِي الْآخِرَة {عَذَاب النَّار}

{ذَلِك} الْقِتَال لَهُم {بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله} خالفوا الله {وَرَسُولَهُ} فِي الدّين {وَمَن يُشَاقِقِ الله} يُخَالف الله {وَرَسُولَهُ} فِي الدّين {فَإِنَّ الله شَدِيدُ الْعقَاب} إِذا عاقب

{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَة} ألهم رَبك وَيُقَال أَمر رَبك {أَنِّي مَعَكُمْ} معينكم {فَثَبِّتُواْ الَّذين آمَنُواْ} فِي الْحَرْب وَيُقَال فبشروا الَّذين آمنُوا بالنصر {سَأُلْقِي} سأقذف {فِي قُلُوبِ الَّذين كفرُوا الرعب} المخافة من مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه {فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق} رُءُوسهم {واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} مفصل

مَطَرا {لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} بالمطر من الْأَحْدَاث والجنابة {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَان} وَسْوَسَة الشَّيْطَان {وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ} وليحفظ قُلُوبكُمْ بِالصبرِ {وَيُثَبِّتَ بِهِ} بالمطر {الْأَقْدَام} على الرمل أَي يشد الرمل حَتَّى يثبت عَلَيْهِ الْأَقْدَام

{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ} يَوْم بدر {وَلَكِن الله قَتَلَهُمْ} بجبرائيل وَالْمَلَائِكَة {وَمَا رَمَيْتَ} مَا بلغت التُّرَاب إِلَى وُجُوه الْمُشْركين {إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِن الله رمى} بلغ {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤمنِينَ} ليصنع بِالْمُؤْمِنِينَ {مِنْهُ} من رمي التُّرَاب {بلَاء} صنيعاً {حَسَناً} بالنصرة وَالْغنيمَة {إِنَّ الله سَمِيعٌ} لدعائكم {عَلِيمٌ} بنصرتكم

اسم الکتاب : تنوير المقباس من تفسير ابن عباس المؤلف : الفيروز آبادي، مجد الدين    الجزء : 1  صفحة : 146
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست