responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 657
{سيقولون ثلاثة} الآية أخبر الله تعالى عن تنازعٍ يجري في عدَّة أصحاب الكهف فجرى ذلك بالمدينة حين قدم وفد نصارى نجران فجرى ذكر أصحاب الكهف فقالت اليعقوبيَّة منهم: كانوا ثلاثةً رابعُهم كلبهم وقالت النِّسطورية: كانوا خمسةً سادسهم كلبهم وقال المسلمون: كانوا سبعةً وثامنهم كلبهم فقال الله تعالى: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قليل} من النَّاس قال ابن عباس: أنا في ذلك القليل ثمَّ ذكرهم بأسمائهم فذكر سبعة {فلا تمار} فلا تجادل في أصحاب الكهف {إلاَّ مراءً ظاهراً} بما أنزل عليك أي: أَيْ أَفتِ في قصَّتهم بالظَّاهر الذي أنزل إليك وقل: لا يعلمهم إلاَّ قليل كما أنزل الله {ما يعلمهم إلاَّ قليل} {ولا تستفت فيهم} في أصحاب الكهف {منهم} من أهل الكتاب {أحداً}

{أنهم إن يظهروا عليكم} يطَّلعوا ويُشرفوا عليكم {يرجموكم} يقتلوكم {أو يعيدوكم في ملتهم} يردُّوكم إلى دينهم {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} لن تسعدوا في الدُّنيا ولا في الآخرة إن رجعتم إلى دينهم

{وكذلك} وكما بعثناهم وأنمناهم {أَعْثرنا} أطلعنا {عليهم ليعلموا} ليعلم القوم الذين كانوا في ذلك الوقت {أنَّ وعد الله} بالثَّواب والعقاب {حقٌّ وأنَّ الساعة} القيامة {لا ريب فيها} لا شكَّ فيها وذلك أنَّهم يستدلُّون بقصَّتهم على صحَّة أمر البعث {إذ يتنازعون} أي: اذكر يا محمد إذ يتنازع أهلُ ذلك الزَّمان أمرَ أصحاب الكهف {بينهم} وذلك أنَّهم كانوا يختلفون في مدَّة مكثهم وفي عددهم وقيل: تنازعوا فقال المؤمنون: نبني عندهم مسجداً وقال الكافرون: نُحوِّط عليهم حائطاً يدلُّ على هذاقوله: {ابنوا عليهم بنياناً} استروهم عن النَّاس ببناءٍ حولهم وقوله: {ربُّهم أعلم بهم} يدلُّ على أنَّه وقع تنازعٌ في عدَّتهم {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ} وهم المؤمنون وكانوا غالبين في ذلك الوقت {لنتخذنَّ عليهم مسجداً} فذكر في القصَّة أنّه جعل على باب الكهف مسجد يصلَّى فيه

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 657
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست