responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 606
{وقال الذين أشركوا} يعني: أهل مكَّة: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عبدنا من دونه من شيء} أَيْ: ما أشركنا ولكنَّه شاءه لنا {وَلا حَرَّمْنَا من دونه من شيء} أَيْ: من السَّائبة والبحيرة وإنَّما قالوا هذا استهزاءً قال الله تعالى: {كذلك فعل الذين من قبلهم} أي: من تكذيب الرُّسل وتحريم ما أحلَّ الله {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} أَيْ: ليس عليهم إلاَّ التَّبليغ وقد بلَّغتَ يا محمَّدُ وبلَّغوا فأمَّا الهداية فهي إلى الله سبحانه وتعالى وقد حقَّق هذا فيما بعد وهو قوله:

{ولقد بعثنا في كلِّ أمة رسولاً} كما بعثناك في هؤلاء {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} بأن اعبدوا الله {واجتنبوا الطاغوت} الشيطان وكلَّ من يدعو إلى الضلاَّلة {فمنهم مَنْ هدى الله} أرشده {ومنهم مَنْ حقَّت} وجبت {عليه الضلالة} الكفر بالقضاء السابق {فسيروا في الأرض} معتبرين بآثار الأمم المكذِّبة ثمَّ أكَّد أنَّ مَنْ حقَّت عليه الضَّلالة لا يهتدي وهوقوله:

{إن تحرص على هداهم} أَيْ: تطلبها بجهدك {فإنَّ الله لا يهدي مَنْ يضل} كقوله: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ}

{وأقسموا بالله جهد أيمانهم} أغلظوا في الأيمان تكذيباً منهم بقدرة الله على البعث فقال الله تعالى: {بلى} ليبعثنَّهم {وعداً عليه حقاً}

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 606
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست