responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 573
{ولقد استهزئ برسل من قبلك} أُوذي وكُذِّب {فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أطلتُ لهم المدَّة بتأخير العقوبة ليتمادوا في المعصية {ثمَّ أخذتهم} بالعقوبة {فكيف كان عقاب} كيف رأيت ما صنعتُ بمن استهزأ برسلي كذلك أصنع بمشركي قومك

{أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} أَيْ: بجرائه يعني: متولٍّ لذلك كما يقال: قام فلان بأمر كذا: إذا كفاه وتولاَّه والقائم على كلِّ نفس هو الله تعالى والمعنى: أفمن هو بهذه الصِّفة كمَنْ ليس بهذه الصِّفة من الأصنام التي لا تضرُّ ولا تنفع؟ وجواب هذا الاستفهام في قوله: {وجعلوا لله شركاء قل سموهم} بإضافة أفعالهم إليهم إن كانوا شركاء لله تعالى كما يضاف إلى الله أفعاله بأسمائه الحسنى نحو: الخالق والرَّازق فإن سمَّوهم قل أتنبئونه {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ} أَيْ: أتخبرون الله بشريكٍ له في الأرض وهو لا يعلمه بمعنى: أنَّه ليس له شريك {أم بظاهرٍ من القول} يعني: أم تقولون مجازاً من القول وباطلاً لا حقيقة له وهو كلامٌ في الظَّاهر ولا حقيقة له في الباطن ثمَّ قال: {بل} أَيْ: دع ذكر ما كنَّا فيه {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كفروا مكرهم} زيَّن الشَّيطان لهم الكفر {وصدوا عن السبيل} وصدَّهم الله سبحانه عن سبيل الهدى {لهم عذاب في الحياة الدنيا} بالقتل والأسر {وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ} أشدُّ وأغلظ {وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ} من عذاب الله {من واق} حاجز ومانع

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 573
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست