responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 522
{قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} نطلب منه ونسأله أن يرسله معنا {وإنا لفاعلون} ما وعدناك من المراودة

{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي} كنعان {من أهلي وإنَّ وعدك الحق} وعدتني أن تنجيني وأهلي أَيْ: فأنجه من الغرق {وأنت أحكم الحاكمين} أعدل العادلين

{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} الذين وعدتك أن أُنجيهم {إنه عمل غير صالح} أيْ: سؤالك إيَّاي أن أنجي كافراً عملٌ غير صالح وقيل: معناه: إنَّ ابنك ذو عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ {فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لك به علم} وذلك أنَّ نوحاً لم يعلم أنَّ سؤاله ربَّه نجاةَ ولدِه محظورٌ عليه مع إصراره على الكفر حتى أعلمه الله سبحانه ذلك والمعنى: فلا تسألني ما ليس لك به علمٌ بجواز مسألته {إِنِّي أَعِظُكَ} أنهاك {أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} من الآثمين فاعتذر نوحٌ عليه السَّلام لمَّا أعلمه الله سبحانه أنَّه لا يجوز له أن يسأل ذلك وقال:

{رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلا تَغْفِرْ لِي} جهلي {وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

{قيل يا نوح اهبط} من السَّفينة إلى الأرض {بسلامٍ} بسلامةٍ وقيل: بتحيَّةٍ {منا وبركات عليك} وذلك أنَّه صار أبا البشر لأنَّ جميع مَن بقي كانوا من نسله {وعلى أمم ممن معك} أَيْ: من أولادهم وذرايتهم وهم المؤمنون وأهل السَّعادة إلى يوم القيامة {وأمم سنمتعهم} في الدُّنيا يعني: الأمم الكافرة من ذريَّته إلى يوم القيامة

{فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ}

{قال هل آمنكم عليه} الآية يقول: لا آمنكم على بنيامين إلاَّ كأمني على يوسف يريد: إنَّه لم ينفعه ذلك الأمن فإنَّهم خانوه فهو - وإن أَمِنَهم في هذا - خاف خيانتهم أيضاً ثمَّ قال: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا}

{وقال} يوسف {لفتيانه} لغلمانه: {اجعلوا بضاعتهم} التي أتوا بها لثمن الميرة وكانت دراهم {في رحالهم} أو عيتهم {لعلَّهم يعرفونها} عساهم يعرفون أنَّها بضاعتهم بعينها {إذا انقلبوا إلى أهلهم} وفتحوا أوعيتهم {لعلهم يرجعون} عساهم يرجعون إذا عرفوا ذلك لأنَّّهم لا يستحلُّون إمساكها

{فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا منع منّا الكيل} حُكم علينا بمنع الكيل بعد هذا إن لم نذهب بأخينا يعنون قوله: {فلا كيل لكم عندي ولا تقربون} {فأرسل معنا أخانا نكتل} نأخذ كيلنا

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 522
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست