responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 425
{قل لا أملك لنفسي} الآية إنَّ أهل مكة قالوا: يا محمَّد ألا يخبرك ربُّك بالسِّعر الرَّخيص قبل أن يغلو فنستري من الرَّخيص لنربح عليه؟ وبالأرض التي تريد أن تجدب فنرتحل عنها؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية ومعنى قوله: {لا أملك لنفسي نفعاً} أي: اجتلاب نفع بأن أربح {ولا ضرَّاً} دفع ضرٍّ بأن أرتحل من الأرض التي تريد أن تجدب {إلاَّ ما شاء الله} أن أملكه بتمليكه {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ} ما يكون قبل أن يكون {لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} لادَّخرت في زمانِ الخِصْبِ لزمن الجدب {وما مسني السوء} وما أصابني الضرُّ والفقر {إن أنا إلاَّ نذير} لمَنْ يصدِّق ما جئت به {وَبَشِيرٌ} لمن اتَّبعني وآمن بي

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} يعني: آدم {وجعل منها زوجها} حوَّاء خلقها من ضلعه {ليسكن إليها} ليأنس بها فيأوي إليها {فلما تغشاها} جامعها {حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا} يعني: النُّطفة والمنيِّ {فمرَّت به} استمرَّت بذلك الحمل الخفيف وقامت وقعدت ولم يُثْقِلها {فلما أثقلت} صار إلى حال الثِّقل ودنت ولادتها {دَعَوَا اللَّهَ ربهما} آدم وحواء {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا} بشراً سويَّاً مثلنا {لَنَكُونَنَّ من الشاكرين} وذلك أنَّ إبليس أتاها في غير صورته التي عرفته وقال لها: ما الذي في بطنك؟ قالت: ما أدري قال: إنِّي أخاف أن يكون بهيمةً أو كلباً أو خنزيراً وذكرت ذلك لآدم فلم يزالا في همٍّ من ذلك ثمَّ أتاها وقال: إن سألتُ الله أن يجعله خلقاً سويَّاً مثلك أَتُسمِّينه عبد الحارث؟ وكان إبليس في الملائكة الحارث ولم يزل بها حتى غرَّها فلمَّا ولدت ولداً سويَّ الخلق سمَّته عبد الحارث فرضي آدم فذلك قوله:

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 425
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست