responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 381
{قل هلم شهداءكم} أَيْ: هاتوا شهداءكم وقرِّبوهم وباقي الآية ظاهر

{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} أَقرأ عليكم الذي حرَّمه الله ثم ذكر فقال: {أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} وأوصيكم بالوالدين إحساناً {ولا تقتلوا أولادكم} من أولادكم من مخافة الفقر {وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بطن} يعني: سر الزِّنا وعلانيته {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بالحق} يريد القصاص

{قل فللَّه الحجة البالغة} بالكتاب والرَّسول والبيان {فَلَوْ شَاءَ لهداكم أجمعين} إخبار عن تعلُّق مشيئة الله تعالى بكفرهم وأنَّ ذلك حصل بمشيئته إذ لو شاء الله لهداهم

{سيقول الذين أشركوا} إذا لزمتهم الحجة وتيقَّنوا باطل ما هم عليه: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا ولا حرَّمنا من شيء كذلك كذَّب} جعلوا قولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} حجَّةً لهم على إقامتهم على الشِّرك وقالوا إنَّ الله رضي منَّا ما نحن عليه وأراده منَّا وأمرنا به ولو لم يرضه لحال بيننا وبينه ولا حجة لهم في هذا لأنَّهم تركوا أمر الله وتعلَّقوا بمشيئته وأمرُ الله بمعزلٍ عن إرادته لأنَّه مريدٌ لجميع الكائنات غير آمرٍ بجميع ما يريد فعلى العبد أن يحفظ الأمر ويتَّبعه وليس له أن يتعلَّق بالمشيئة بعد ورود الأمر فقال الله تعالى: {كذلك كذب الذين من قبلهم} أَيْ: كما كذَّبك هؤلاء كذَّب كفَّار الأمم الخالية أنبياءهم ولم يتعرَّض لقولهم: {لو شاء الله} بشيءٍ {قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا} من كتابٍ نزل في تحريم ما حرَّمتم {إن تتبعون إلاَّ الظن} ما تتَّبعون فيما أنتم عليه إلاَّ الظَّنَّ لا العلم واليقين {وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ} وما أنتم إلاَّ كاذبين

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 381
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست