responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 376
{ذلك} الذي قصصنا عليك من أمر الرُّسل لأنَّه {لم يكن ربك مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ} أَيْ: بذنوبهم ومعاصيهم من قبل أن يأتيهم الرَّسول فينهاهم وهو معنى قوله: {وأهلها غافلون} أَيْ: لكلِّ عاملٍ بطاعة الله درجات في الثَّواب ثمَّ أوعد المشركين فقال: {وما ربك بغافل عما يعملون}

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عما يعملون}

{وربك الغني} عن عبادة خلقه {ذو الرحمة} بخلقه فلا يعجل عليهم بالعقوبة {إن يشأ يذهبكم} يعني: أهل مكَّة {ويستخلف من بعدكم} وينشئ من بعدكم خلقاَ آخر {كما أنشأكم} خلقكم ابتداءً {مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ} يعني: آباءهم الماضين

{إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين}

{قل يا قوم اعملوا على مكانتكم} على حالاتكم التي أنتم عليها {إني عامل} على مكانتي وهذا أمرُ تهديدٍ يقول: اعملوا ما أنتم عاملون إنِّي عاملٌ ما أنا عَامِلٌ {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدار} أيُّنا تكون له الجنَّة {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} لا يسعد مَنْ كفر بالله وأشرك بالله

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ} كان المشركون يجعلون لله من حروثهم وأنعامهم وثمارهم {نصيباً} وللأوثان نصيباً فما كان للصَّنم أُنْفِقَ عليه وما كان لله أُطعم الضِّيفان والمساكين فما سقط ممَّا جعلوه لله في نصيب الأوثان تركوه وقالوا: إنَّ الله غنيٌّ عن هذا وإن سقط ممَّا جعلوه للأوثان من نصيب الله التقطوه وردُّوه إلى نصيب الصَّنم وقالوا: إنَّه فقير فذلك قوله: {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شركائهم} ثمَّ ذمَّ فعلهم فقال: {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} أَيْ: ساء الحكم حكمهم حيث صرفوا ما جعلوه لله على جهة التَّبرُّز إلى الأوثان

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 376
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست