responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 280
{ودُّوا} أَيْ: هؤلاء {لو تكفرون كما كفروا فتكونون} أنتم وهم {سواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ} أَيْ: لا تُوالوهم ولا تُباطنوهم {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} حتى يرجعوا إلى رسول الله {فإن تولوا} عن الهجرة وأقاموا على ما هم عليه {فخذوهم} بالأسر {وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نصيراً} أيْ: لا تتولوهم ولا تستنصروا بهم على عدوِّكم

{إلاَّ الذين يصلون} أَيْ: فاقتلوهم حيث وجدتموهم إلاَّ الذين يتصلون ويلتجئون {إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} فيدخلون فيهم بالحلف والجوار {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} يعني: أو يتصلون بقوم جاؤوكم وقد ضاقت صدورهم بقتالكم وهم بنو مدلجٍ كانوا صلحا للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا بيان أنَّ مَن انضمَّ إلى قومٍ ذوي عهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فله مثلُ حكمهم في حقن الدم والمال ثمَّ نُسخ هذا كلُّه بآية السَّيف ثمَّ ذكر الله تعالى مِنَّته بكفِّ بأس المعاهدين فقال: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لسلطهم عليكم فلقاتلوكم} يعني: إن ضيق صدوركم عن قتالهم إنَّما هو لقذف الله تعالى الرُّعب في قلوبهم ولو قوَّى الله تعالى قلوبهم على قتالكم لقاتلوكم {فإن اعتزلوكم} أَيْ: في الحرب {وألقوا إليكم السلم} أَي: الصُّلح {فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا} في قتالهم وسفك دمائهم ثمَّ أمره بقتال مَنْ لم يكن على مثل سبيل هؤلاء فقال:

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 280
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست