responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 258
{وإن أردتم} الآية أي: إذا أراد الرَّجل طلاق امرأته وتزوَّج غيرها لم يكن له أن يرجع فيما آتاها من المهر وهو قوله: {وآتيتم إحداهنَّ قنطاراً} أَيْ: مالاً كثيراً {فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً} ظلماً {وإثماً مبيناً} وفي هذا نَهْيٌّ عن الضِّرار في غير حال الفاحشة وهو أنْ يضارَّها لتفتدي منه من غير أَنْ أتت بفاحشة

{وكيف تأخذونه} أَي: المهر أو شيئاً منه {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} أَيّ: وصل إليه بالمجامعة ولا يجوز الرُّجوع في شيءٍ من المهر بعد الجماع {وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً} وهو ما أخذه الله على الرِّجال للنِّساء من إمساكٍ بمعروفٍ أَوْ تسريحٍ بإحسانٍ

{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} الآية كان الرَّجل من العرب يتزوَّج امرأة أبيه من بعده وكان ذلك نكاحاً جائزاً في العرب فحرَّمه الله تعالى ونهى عنه وقوله: {إلاَّ ما قد سلف} يعني: لكن ما قَدْ سلف فَإِن اللَّه تجاوز عَنْهُ {إنَّه} أَي: إنَّ ذَلِكَ النِّكاح {كان فاحشة} زنا عند الله {ومقتاً} بغضاً شديداً {وساء سبيلاً} وقَبُحَ ذلك الفعل طريقاً ثمَّ ذكر المحرَّمات من النِّساء فقال:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم} جمع الرَّبيبة وهِيَ بِنْت امرأة الرَّجُل من غيره {اللاتي في حجوركم} أيْ: في ضمانكم وتربيتكم {وحلائل} وأزواج {أبنائكم الذين من أصلابكم} لا مَنْ تبنَّيتموه {وأن تجمعوا} أَيْ: الجمع {بين الأختين إلاَّ ما قد سلف} مضى منكم في الجاهلية فلا تُؤاخذون به بعد الإِسلام

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 258
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست