responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 182
````` {تلك الرسل} أَيْ: جماعة الرُّسل {فضلنا بعضهم على بعض} أَيْ: لم نجعلهم سواءً في الفضيلة وإن استووا في القيام بالرِّسالة {منهم مَنْ كلَّم الله} وهو موسى عليه السَّلام {ورفع بعضهم درجات} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أُرسل إلى النَّاس كافَّةً {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس} مضى تفسيره {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بعدهم} أَيْ: من بعد الرُّسل {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البينات} من بعد ما وضحت لهم البراهين {وَلَكِنِ اختلفوا فمنهم مَنْ آمن} ثبت على إيمانه {ومنهم مَنْ كفر} كالنَّصارى بعد المسيح اختلفوا فصاروا فِرقاً ثمَّ تحاربوا {ولو شاء الله ما اقتتلوا} كرَّر ذكر المشيئة باقتتالهم تكذيباً لمن زعم أنَّهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم لم يجري به قضاءٌ من الله {ولكنَّ الله يفعل ما يريد} فيوفِّقُ مَنْ يشاء فضلاً ويخذل من يشاء عدلاً

{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا ممَّا رزقناكم} أَي: الزَّكاة المفروضة وقيل: أراد النَّفقة في الجهاد {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فيه} يعني: يوم القيامة يعني: لا يؤخذ في ذلك اليوم بدَلٌ ولا فداءٌ {ولا خلة} ولا صداقةٌ {ولا شفاعة} عمَّ نفي الشَّفاعة لأنَّه عنى الكافرين بأنَّ هذه الأشياء لا تنفعهم ألا ترى أنَّه قال: {والكافرون هم الظالمون} أَيْ: هم الذين وضعوا أمر الله فِي غير موضعه

{الله لا إله إلاَّ هو الحي} الدَّائم البقاء {القيوم} القائم بتدبير أمر الخلق في إنشائهم وأرزاقهم {لا تأخذه سنة} وهي أوَّل النُّعاس {ولا نوم} وهو الغشية الثَّقيلة {له ما في السماوات وما في الأرض} ملكا وخلقاً {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} أَيْ: لا يشفع عنده أحدٌ إلاَّ بأمره إبطالاً لزعم الكفَّار أنَّ الأصنام تشفع لهم {يعلم ما بين أيديهم} من أمر الدُّنيا {وما خلفهم} من أمر الآخرة {ولا يحيطون بشيء من علمه} أَيْ: لا يعلمون شيئاً من معلوم الله تعالى: {إلاَّ بما شاء} إلاَّ بما أنبأ الله به الأنبياء وأطلعهم عليه {وسع كرسيه السماوات والأرض} أي: احتملهما وأطاقهما يعني: ملكه وسلطانه وقيل: هو الكرسيُّ بعينه وهو مشتمل بعظمته على السماوات والأرض وروي عن ابن عباس أن الكرسي علمه {ولا يَؤُوْدُهُ} أَيْ: لا يُجهده ولا يُثقله {حفظهما} أي: حفظ السماوات والأرض {وهو العليُّ} بالقدرة ونفوذ السُّلطان عن الأشباه والأمثال {العظيم} عظيم الشَّأن

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 182
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست