responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 146
{ليس البر} كان الرَّجل فِي ابتداء الإِسلام إذا شهد الشَّهادتين وصلَّى إلى أَيٍّ ناحيةٍ كانت ثمَّ مات على ذلك وجبت له الجنَّة فلمَّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت الفرائض وصُرفت القِبلة إلى الكعبة أنزل الله تعالى هذه الآية فقال: {ليس البر} كلَّه أن تُصلُّوا ولا تعملوا غير ذلك {ولكنَّ البرَّ} أَيْ: ذا الْبِرَّ {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ والكتاب والنَّبيين وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} أَيْ: على حبِّ المال (وقيل: الضميرُ راجعٌ إلى الإِيتاء) {ذوي القربى} قيل: عنى به قرابة النبي صلى الله عليه وسلم (وقيل: أراد به قرابة الميت) {وابن السبيل} هو المنقطع يمرُّ بك والضَّيف ينزل بك {وفي الرِّقاب} أَيْ: وفي ثمنها يعني: المكاتبين {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} اللَّهَ أو النَّاسَ {والصابرين في البأساء} الفقر {والضراء} المرض {وحين البأس} وقت القتال في سبيل الله {أولئك} أهل هذه الصفة هم {الذين صدقوا} في إيمانهم

{أولئك الذين اشتروا الضلالة} استبدلوها {بالهدى والعذاب بالمغفرة} حين جحدوا أمر محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وكتموا نعته {فما أصبرهم} أَيْ: فأيُّ شيءٍ صبَّرهم على النَّار ودعاهم إليها حين تركوا الحقَّ واتبعوا الباطل؟ ! وهذا استفهامٌ معناه التَّوبيخ لهم (وقيل: ما أجرأهم على النار)

{ذلك} أَيْ: ذلك العذاب لهم {بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الكتاب بالحق} يعني: القرآن فاختلفوا فيه {وإنَّ الذين اختلفوا في الكتاب} فقالوا: إنَّه رَجَزٌ وشِعرٌ وكهانةٌ وسحرٌ {لفي شقاق بعيد} لفي خلافٍ للحقِّ طويلٍ

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 146
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست