responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 145
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من الكتاب} يعني: رؤساء اليهود {ويشترون به} بما أنزل الله من نعت محمد صلى الله عليه وسلم في كتابهم {ثمناً قليلاً} يعني: ما يأخذون من الرُّشى على كتمان نعته {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ} إلاَّ ما هو عاقبته النَّار {ولا يكلمهم الله يوم القيامة} أَيْ: كلاماً يسرُّهم {ولا يزكيهم} ولا يُطهِّرهم من دنس ذنوبهم

{إنما حرَّم عليكم الميتة} وهي كلُّ ما فارقه الرُّوح من غير ذكاةٍ ممَّا يذبح {والدم} يعني: الدَّم السَّائل لقوله في كوضع آخر: {أو دماً مسفوحاً} وقد دخل هذين الجنسين الخصوصُ بالسُّنَّةِ وهو [قوله صلى الله عليه وسلم: أُحلَّت لنا ميتتان ودمان] وقوله تعالى: {ولحم الخنزير} يعني: الخنزير بجميع أجزائه وخصَّ اللَّحم لأنَّه المقصود بالأكل {وما أُهِلَّ به لغير الله} يعني: ما ذُبح للأصنام فذكر عليه غير اسم الله تعالى {فمن اضطر} أَيْ: أُحوج وألجئ في حال الضَّرورة وقيل: مَنْ أكره على تناوله وأُجبر على تناوله كما يُجبر على التَّلفُّظ بالباطل {غير باغٍ} أَيْ: غير قاطعٍ للطَّريق مفارقٍ للأئمة مُشاقًّ للأمَّة {ولا عادٍ} ولا ظالم متعدٍّ فأكلَ {فلا إثم عليه} وهذا يدلُّ على أنَّ العاصي بسفره لا يستبيح أكل الميتة عند الضَّرورة {إنَّ الله غفور} للمعصية فلا يأخذ بما جعل فِيهِ الرُّخصة {رحيمٌ} حيث رخَّص للمضطر

اسم الکتاب : الوجيز المؤلف : الواحدي    الجزء : 1  صفحة : 145
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست