responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 78
أخرج الواحدي والثعلبي بِسَنَدِهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه وَذَلِكَ أَنهم خَرجُوا ذَات يَوْم فَاسْتَقْبَلَهُمْ نفر من أَصْحَاب رَسُول الله فَقَالَ عبد الله بن أبي: انْظُرُوا كَيفَ أرد هَؤُلَاءِ السُّفَهَاء عَنْكُم فَذهب فَأخذ بيد أبي بكر فَقَالَ: مرْحَبًا بِالصديقِ سيد بني تَمِيم وَشَيخ الإِسلام وَثَانِي رَسُول الله فِي الْغَار الْبَاذِل نَفسه وَمَاله لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ثمَّ أَخذ بيد عمر فَقَالَ: مرْحَبًا بِسَيِّد عدي بن كَعْب الْفَارُوق الْقوي فِي دين الله الْبَاذِل نَفسه وَمَاله لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ثمَّ أَخذ بيد عَليّ وَقَالَ: مرْحَبًا بِابْن عَم رَسُول الله وَخَتنه سيد بني هَاشم مَا خلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ثمَّ افْتَرَقُوا فَقَالَ عبد الله لأَصْحَابه: كَيفَ رَأَيْتُمُونِي فعلت فَإِذا رأيتموهم فافعلوا كَمَا فعلت فاثنوا عَلَيْهِ خيرا
فَرجع الْمُسلمُونَ إِلَى النَّبِي وَأَخْبرُوهُ بذلك فَنزلت هَذِه الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله {وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا} الْآيَة
قَالَ: كَانَ رجال من الْيَهُود إِذا لقوا أَصْحَاب النَّبِي أَو بَعضهم قَالُوا: إِنَّا على دينكُمْ {وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم} وهم إخْوَانهمْ {قَالُوا إِنَّا مَعكُمْ} أَي على مثل مَا أَنْتُم عَلَيْهِ {إِنَّمَا نَحن مستهزؤون} قَالَ: ساخرون بأصحاب مُحَمَّد {الله يستهزئ بهم} قَالَ: يسخر بهم للنقمة مِنْهُم {ويمدهم فِي طغيانهم} قَالَ: فِي كفرهم {يعمهون} قَالَ يَتَرَدَّدُونَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله {وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا} وهم مُنَافِقُو أهل الْكتاب فَذكرهمْ وَذكر استهزاءهم وَأَنَّهُمْ {وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم قَالُوا إِنَّا مَعكُمْ} على دينكُمْ {إِنَّمَا نَحن مستهزؤون} بأصحاب مُحَمَّد
يَقُول الله {الله يستهزئ بهم} فِي الْآخِرَة يفتح لَهُم بَابا فِي جَهَنَّم من الْجنَّة ثمَّ يُقَال لَهُم: تَعَالَوْا فيقبلون يسبحون فِي النَّار والمؤمنون على الأرائك وَهِي السرر فِي الحجال ينظرُونَ إِلَيْهِم فَإِذا انْتَهوا إِلَى الْبَاب سد عَنْهُم فَضَحِك الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُم فَذَلِك قَول الله {الله يستهزئ بهم} فِي الْآخِرَة ويضحك الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُم حِين غلقت دونهم الْأَبْوَاب
فَذَلِك قَوْله (فاليوم ذالذين آمنُوا من الْكفَّار يَضْحَكُونَ) (المطففون الْآيَة 34)

اسم الکتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 78
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست