responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 750
الْآيَة
قَالَ: هَذَا حِين رفعت التَّوْرَاة واستخرج أهل الإِيمان وَكَانَت الْجَبَابِرَة قد أخرجتهم من دِيَارهمْ وَأَبْنَائِهِمْ فَلَمَّا كتب عَلَيْهِم الْقِتَال وَذَلِكَ حِين أَتَاهُم التابوت قَالَ: وَكَانَ من بني اسرائي سبطان سبط نبوّة وسبط خلَافَة فَلَا تكون الْخلَافَة إِلَّا فِي سبط الْخلَافَة وَلَا تكون النبوّة إِلَّا فِي سبط النُّبُوَّة {وَقَالَ لَهُم نَبِيّهم إِن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قَالُوا أَنى يكون لَهُ الْملك علينا وَنحن أَحَق بِالْملكِ مِنْهُ} وَلَيْسَ من أحد السبطين وَلَا من سبط النُّبُوَّة وَلَا من سبط الْخلَافَة {قَالَ إِن الله اصطفاه عَلَيْكُم} الْآيَة فَأَبَوا أَن يسلمُوا لَهُ الرياسة حَتَّى قَالَ لَهُم (إِن آيَة ملكه أَن يأتيكم التابوت فِيهِ سكينَة من ربكُم) (الْبَقَرَة الْآيَة 248) وَكَانَ مُوسَى حِين ألْقى الألواح تَكَسَّرَتْ وَرفع مِنْهَا وَجمع مَا بَقِي فَجعله فِي التابوت وَكَانَت العمالقة قد سبت ذَلِك التابوت - والعمالقة فرقة من عَاد كَانُوا بأريحا - فَجَاءَت الْمَلَائِكَة بالتابوت تحمله بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وهم ينظرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى وَضعته عِنْد طالوت فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك قَالُوا: نعم فَسَلمُوا لَهُ وملكوه وَكَانَت الْأَنْبِيَاء إِذا حَضَرُوا قتالاً قدمُوا التابوت بَين أَيْديهم
وَيَقُولُونَ: إِن آدم نزل بذلك التابوت وبالركن وبعصا مُوسَى من الْجنَّة وَبَلغنِي أَن التابوت وعصا مُوسَى فِي بحيرة طبرية وأنهما يخرجَانِ قبل يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: خلف بعد مُوسَى فِي بني إِسْرَائِيل يُوشَع بن نون يُقيم فيهم التوارة وَأمر الله حَتَّى قَبضه الله ثمَّ خلف فيهم كالب بن يوقنا يُقيم فيهم التَّوْرَاة وَأمر الله حَتَّى قَبضه الله ثمَّ خلف فيهم حزقيل بن بورى وَهُوَ ابْن الْعَجُوز ثمَّ أَن الله قبض حزقيل وعظمت فِي بني إِسْرَائِيل الْأَحْدَاث ونسوا مَا كَانَ من عهد الله إِلَيْهِم حَتَّى نصبوا الْأَوْثَان وعبدوها من دون الله فَبعث إِلَيْهِم إلْيَاس بن نسي بن فنحَاص بن الْعيزَار بن هرون بن عمرَان نَبيا
وَإِنَّمَا كَانَت الْأَنْبِيَاء من بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى يبعثون إِلَيْهِم بتجديد مَا نسوا من التَّوْرَاة وَكَانَ إلْيَاس مَعَ ملك من بني إِسْرَائِيل يُقَال لَهُ أجان وَكَانَ يسمع مِنْهُ ويصدقه فَكَانَ إلْيَاس يُقيم لَهُ أمره وَكَانَ سَائِر بني إِسْرَائِيل قد اتَّخذُوا صنماً يعبدونه فَجعل إلْيَاس يَدعُوهُم إِلَى الله وَجعلُوا لَا يسمعُونَ مِنْهُ شَيْئا إِلَّا مَا كَانَ من ذَلِك الْملك والملوك مُتَفَرِّقَة بِالشَّام كل ملك لَهُ نَاحيَة مِنْهَا يأكلها فَقَالَ ذَلِك الْملك

اسم الکتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 750
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست