responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 572
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله {وَمن النَّاس من يُعْجِبك} الْآيَة
قَالَ نزلت فِي الْأَخْنَس بن شريق الثَّقَفِيّ حَلِيف لبني زهرَة أقبل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة وَقَالَ: جِئْت أُرِيد الإِسلام وَيعلم الله أَنِّي لصَادِق
فأعجب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك مِنْهُ فَذَلِك قَوْله {وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه} ثمَّ خرج من عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمر بزرع لقوم من الْمُسلمين وحمر فَأحرق الزَّرْع وعقر الْحمر فَأنْزل الله (وَإِذا تولى سعى فِي الأَرْض) (الْبَقَرَة 205) الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ قَالَ: كنت جَالِسا بِمَكَّة فسألوني عَن هَذِه الْآيَة {وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله}
قلت: هُوَ الْأَخْنَس بن شريق ومعنا فَتى من وَلَده فَلَمَّا قُمْت اتبعني فَقَالَ: إِن الْقُرْآن إِنَّمَا نزل فِي أهل مَكَّة فَإِن رَأَيْت أَن لَا تسمي أحدا حَتَّى تخرج مِنْهَا فافعل
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي سعيد المَقْبُري
أَنه ذَاكر مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فَقَالَ: إِن فِي بعض كتب الله: إِن لله عباداً ألسنتهم أحلى من الْعَسَل وَقُلُوبهمْ أمرّ من الصَّبْر لبسوا لِبَاس مسوك الضَّأْن من اللين يجترون الدُّنْيَا بِالدّينِ
قَالَ الله تَعَالَى: أعلي يجترئون وَبِي يغترون وَعِزَّتِي لَأَبْعَثَن عَلَيْهِم فتْنَة تتْرك الْحَلِيم مِنْهُم حيران
فَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: هَذَا فِي كتاب الله {وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} الْآيَة
فَقَالَ سعيد: قد عرفت فِيمَن أنزلت
فَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب: إِن الْآيَة تنزل فِي الرجل تكون عَامَّة بعد
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن الرّبيع بن أنس قَالَ: أوحى الله إِلَى نَبِي من الْأَنْبِيَاء: مَا بَال قَوْمك يلبسُونَ جُلُود الضَّأْن ويتشبهون بالرهبان كَلَامهم أحلى من الْعَسَل وَقُلُوبهمْ أَمر من الصَّبْر أبي يغترون أم لي يخادعون وَعِزَّتِي لأتركنّ الْعَالم مِنْهُم حيراناً لَيْسَ مني من تكهن أَو تكهن لَهُ أَو سحر أَو سحر لَهُ وَمن آمن بِي فَليَتَوَكَّل عليّ وَمن لم يُؤمن فَليتبعْ غَيْرِي
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب
إِن الرب تبَارك وَتَعَالَى قَالَ لعلماء بني إِسْرَائِيل: يفقهُونَ لغير الدّين ويعملون لغير الْعَمَل ويبتغون الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة يلبسُونَ مسوك الضَّأْن ويخفون أنفس الذُّبَاب ويتّقوى القذى من شرابكم ويبتلعون أَمْثَال الْجبَال من الْمَحَارِم ويثقلون الدّين على النَّاس أَمْثَال الْجبَال وَلَا

اسم الکتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور المؤلف : السيوطي، جلال الدين    الجزء : 1  صفحة : 572
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست