responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التفسير الوسيط المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 226
منزلة الأمة الإسلامية
ليست الأمة الإسلامية أمة متعصبة لأفرادها، منغلقة على نفسها، وإنما هي أمة منفتحة على الشعوب، متسامحة مع الناس، تحب الخير لجميع البشر، وتدرأ الشر والسوء عن الأمم، فهم خير الناس للناس.
وقد حدد القرآن الكريم معيار تفضيل الأمة الإسلامية على غيرها، وهو حرصها على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإيمان بالله تعالى وحده، قال الله تعالى:
[سورة آل عمران (3) : آية 110]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (110)
[آل عمران: 3/ 110] .
قال عكرمة ومقاتل: نزلت هذه الآية في ابن مسعود، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا اليهوديين قالا لهم: إن ديننا خير مما تدعونا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وفحوى الآية: أنكم أيها المسلمون خير أمم الأرض، بشيء واحد، وهو أنكم تأمرون بالمعروف المنقذ للأمم، وتنهون عن المنكر المدمر للشعوب، وتؤمنون بالله إيمانا صادقا كاملا لا ينقص منه شيء، ولو أن أهل الكتاب آمنوا بما آمنتم به، لكان خيرا لهم وأكرم وأفضل من الإيمان ببعض الكتب الإلهية وببعض الرسل كموسى وعيسى، والكفر بالبعض الآخر، وهو محمد صلّى الله عليه وسلّم. وبعض أهل الكتاب مؤمنون حقيقة كعبد الله بن سلام وجماعته، وكثير منهم فاسقون خارجون عن حدود دينهم وكتبهم.
ثم هوّن القرآن الكريم من شأن عداوة اليهود وقوتهم، فقال الله تعالى:

اسم الکتاب : التفسير الوسيط المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 226
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست