responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : قواعد العقائد المؤلف : الغزالي، أبو حامد    الجزء : 1  صفحة : 99
فَاعْلَم أَولا أَن الشَّيْء قد يحرم لذاته كَالْخمرِ وَالْميتَة وأعني بِقَوْلِي لذاته أَن عِلّة تَحْرِيمه وصف فِي ذَاته وَهُوَ الْإِسْكَار وَالْمَوْت وَهَذَا إِذا سئلنا عَنهُ أطقلنا القَوْل بِأَنَّهُ حرَام وَلَا يلْتَفت إِلَى إِبَاحَة الْميتَة عِنْد الإضطرار وَإِبَاحَة تجرع الْخمر إِذا غص الْإِنْسَان بلقمة وَلم يجد مَا يسيغها سوى الْخمر وَإِلَى مَا يحرم لغيره كَالْبيع على بيع أَخِيك الْمُسلم فِي وَقت الْخِيَار وَالْبيع وَقت النداء وكأكل الطين فَإِنَّهُ يحرم لما فِيهِ من الأضرار
وَهَذَا يَنْقَسِم إِلَى مَا يضر قَلِيله وَكَثِيره فيطلق القَوْل عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حرَام كالسم الَّذِي يقتل قَلِيله وَكَثِيره وَإِلَى مَا يضر عِنْد الْكَثْرَة فيطلق القَوْل عَلَيْهِ بِالْإِبَاحَةِ كالعسل فَإِن كَثِيرَة يضر بالمحرور وكأكل الطين وَكَانَ إِطْلَاق التَّحْرِيم على الطين وَالْخمر والتحليل على الْعَسَل الْتِفَات إِلَى أغلب الْأَحْوَال
فَإِن تصدى شَيْء تقابلت فِيهِ الْأَحْوَال فَالْأولى والأبعد عَن والإلتباس أَن يفصل فنعود إِلَى علم الْكَلَام ونقول إِن فِيهِ مَنْفَعَة وَفِي مضرَّة فَهُوَ بإعتبار منفعَته فِي وَقت الإنتفاع حَلَال أَو مَنْدُوب إِلَيْهِ أَو وَاجِب كَمَا يَقْتَضِيهِ الْحَال وَهُوَ بإعتبار مضرته فِي وَقت الإستضرار وَمحله حرَام
أما مضرته فإثارة الشُّبُهَات وتحريك العقائد وإزالتها عَن الْجَزْم

اسم الکتاب : قواعد العقائد المؤلف : الغزالي، أبو حامد    الجزء : 1  صفحة : 99
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست