responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : قواعد العقائد المؤلف : الغزالي، أبو حامد    الجزء : 1  صفحة : 108
الخاطر يتشحذ بِسَائِر عُلُوم الشَّرْع وَلَا يخَاف فِيهَا مضرَّة فقد عرفت بِهَذَا الْقدر المذموم وَالْقدر الْمَحْمُود من الْكَلَام وَالْحَال الَّتِي يذم فِيهَا وَالْحَال الَّتِي يحمد فِيهَا والشخص الَّذِي ينْتَفع بِهِ والشخص الَّذِي لَا ينْتَفع بِهِ
فَإِن قلت مهما اعْترفت بِالْحَاجةِ إِلَيْهِ فِي دفع المبتدعة والآن قد ثارت الْبدع وعمت الْبلوى وأرهقت الْحَاجة فَلَا بُد أَن يصير الْقيام بِهَذَا الْعلم من فروض الكفايات كالقيام بحراسة الْأَمْوَال وَسَائِر الْحُقُوق كالقضاء وَالْولَايَة وَغَيرهمَا وَمَا لم يشْتَغل الْعلمَاء بنشر ذَلِك والتدريس فِيهِ والبحث عَنهُ لَا يَدُوم وَلَو ترك بِالْكُلِّيَّةِ لَا ندرس وَلَيْسَ فِي مُجَرّد الطباع كِفَايَة لحل شبه المبتدعة مَا لم يتَعَلَّم فَيَنْبَغِي أَن يكون التدريس فِيهِ والبحث عَنهُ أَيْضا من فروض الكفايات بِخِلَاف زمن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم فَإِن الْحَاجة مَا كَانَت ماسة إِلَيْهِ
فَاعْلَم أَن الْحق أَنه لَا بُد فِي كل بلد من قَائِم بِهَذَا الْعلم مُسْتَقل بِدفع شبه المبتدعة الَّتِي ثارت فِي تِلْكَ الْبَلدة وَذَلِكَ يَدُوم بالتعليم وَلَكِن لَيْسَ من الصَّوَاب تدريسه على الْعُمُوم كتدريس الْفِقْه وَالتَّفْسِير فَإِن هَذَا مثل الدَّوَاء وَالْفِقْه مثل

اسم الکتاب : قواعد العقائد المؤلف : الغزالي، أبو حامد    الجزء : 1  صفحة : 108
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست