responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك المؤلف : الفوزان، صالح بن فوزان    الجزء : 1  صفحة : 54
الفصل الخامس
في بيانِ مفاهيمَ خاطئةٍ في تحديد العبادة
العبادات توقيفية: بمعنى: أنه لا يشرع شيء منها إلا بدليل من الكتاب والسنة، وما لم يشرع يعتبر بدعة مردودة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» أي مردود عليه عمله، لا يقبل منه، بل يأثم عليه؛ لأنه معصية وليس طاعة، ثم إن المنهج السليم في أداء العبادات المشروعة هو: الاعتدال بين التساهل والتكاسل؛ وبين التشدد والغلو. قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا} [هود: 112] .
فهذه الآية الكريمة فيها رسم لخطة المنهج السليم في فعل العبادات، وذلك بالاستقامة في فعلها على الطريق المعتدل؛ الذي ليس فيه إفراط ولا تفريط؛ حسب الشرع (كما أمرت) ثم أكد ذلك بقوله: (ولا تطغوا) والطغيان: مجاوزة الحد بالتشدد والتنطع، وهو الغلو. ولما علم - صلى الله عليه وسلم - بأن ثلاثة من أصحابه تقالوا في أعمالهم، حيث قال أحدهم: أنا أصوم ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أصلي ولا أرقد، وقال الثالث: أنا لا أتزوج النساء. قال - صلى الله عليه وسلم -: «أما أنا فأصوم وأفطر وأتزوج النساء، فمن رغب عن سُنَّتي فليس مني» .

اسم الکتاب : عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك المؤلف : الفوزان، صالح بن فوزان    الجزء : 1  صفحة : 54
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست