لا يدرك تفاصيل ذلك، ولا يدرك الثواب والعقاب، بل ذلك لا يعرف إلا بالشرع.
• الثاني: قول المعتزلة: وخلاصته أن قبح الأفعال وحسنها يعرف بالعقل، ففيها صفات ذاتية لازمة ليس الشرع إلا كاشفاً لها، فيثبت الثواب والعقاب عليها وإن لم يأت الشرع.
• الثالث: قول الأشاعرة: وحاصله أنه ليس للأفعال حسن ولا قبح لذاتها؛ وإنما هي معانٍ إضافية غير حقيقية، وما جاء به الشرع من الثواب والعقاب إنما هو لمحض الإرادة لا لحكمة ولا لعلة في الفعل، فالحسن والقبح شرعي محض.
رابعاً: مناقشة الأقوال:
• القول الأول: وهو قول الأشاعرة: إن القبيح في حق الله ممتنع لذاته، فكل ما كان داخلاً في قدرة الله فهو حسن وله فعله؛ كتعذيب الطائعين وإكرام الكافرين ونحوهما.
• القول الثاني: وهو قول المعتزلة إن الله منزه عن القبيح لمجرد كونه قبيحاً عقلاً، وكل ما قبحه العقل فالله منزه عنه مع قدرته عليه.
خامساً: كلا القولين ـ قول المعتزلة والأشاعرة ـ غاية في الانحراف؛ فقول الأشاعرة ليس في مدح لله ـ تعالى ـ على عدله وتركه للظلم، بل ليس فيه مدح له مطلقاً؛ لأنه لم يترك القبيح اختياراً وإنما لامتناعه عليه لذاته ـ سبحانه، وقول المعتزلة فيه تسوية لله بخلقه، فكل ما قبحته عقولهم في حق المخلوقين نزهوا الله عنه، فلم يقدروا الله حق قدره.
س1 0: ناقش قول من قال: إن الله لا يصدر عنه إلا واحد. مع بيان القائلين به، والمقصود من قولهم.
ج: قولهم: إن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد"ة قول باطل، ويمكن تلخيص الرد عليه بما يلي: