responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر    الجزء : 1  صفحة : 42
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ} [1]، وهذه الزيادة ليس مجرد التصديق بأن الله أنزلها بل زادتهم إيماناً بحسب مقتضاها، فإن كانت أمراً بالجهاد أو غيره ازدادوا رغبة، وإن كانت نهيا عن شيء انتهوا عنه فكرهوه، ولهذا قال: {وهم يستبشرون} والاستبشار غير مجرد التصديق ... وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} [2]، وهذه نزلت لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الحديبية فجعل السكينة موجبة لزيادة الإيمان، والسكينة طمأنينة في القلب غير علم القلب وتصديقه.."[3].
وقال ابن سعدى عند تفسيره لقوله تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً} [4]، وفي هذا دليل على زيادة الإيمان ونقصه كما قاله السلف الصالح ويدل عليه قوله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} [5]، {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} [6]، ويدل عليه أيضاً الواقع فإن الإيمان قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، والمؤمنون متفاوتون في هذه الأمور أعظم تفاوت"[7].
وقال الألوسي عند تفسيره لقوله تعالى: {زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} ،"وهذا

[1] سورة التوبة، الآيتان: 125- 126.
[2] سورة الفتح، الآية: 4.
[3] الإيمان (ص 215، 216) .
[4] سورة مريم، الآية: 76.
[5] سورة المدثر، الآية: 31.
[6] سورة الأنفال، الآية: 2.
[7] تفسير ابن سعدي (5/ 33) .
اسم الکتاب : زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر    الجزء : 1  صفحة : 42
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست