responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية المؤلف : سعود بن عبد العزيز الخلف    الجزء : 1  صفحة : 383
إنكم أعددتم بوسائلكم الخاصة جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد.
إنكم أعددتم نشأ لا يعرف الصلة بالله، ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية، وبالتالي جاء النشء طبقاً لما أراده الاستعمار، لا يهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهوات، وإذا تبوأ اسمي المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء.
إن مهمتكم تتم على أكمل وجه، وقد انتهيتم إلى خير النتائج، وباركتكم المسيحية، ورضي عنكم الاستعمار فاستمروا في أداء رسالتكم فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضع بركات الله".
بمثل هذه الأهداف الخبيثة والوسائل الأخبث يتوجه النصارى بثياب المتوجعين على المرضى والمنكوبين والجهلة في عموم البلدان الإسلامية يلبسون لهم مسوح الرهبان وقلوبهم قلوب الذئاب {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} وما أبدوه من رضي عن إفساد المسلمين يدل دلالة واضحة على المرارة التي تجرعوها، وعلى الخيبة التي منوا بها في أن المسلمين لم يقبلوا ذلك الهراء الذي يسمونه ديناً، وذلك التلفيق الوثني الذي يريدون أن ينطلي على المسلم، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أنهم ليسوا على شيء، وأنهم لا يستطيعون أن يعطوا المسلم شيئاً يجذبه إلى دينهم، وغرهم أن وجدوا استجابة من الوثنيين فيما مضى وما ذاك إلا لأن الوثني وجد وثنيته في النصرانية فلا بأس مع المغريات أن يلبس ثوب النصرانية مع ثوبه الأصلي.

اسم الکتاب : دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية المؤلف : سعود بن عبد العزيز الخلف    الجزء : 1  صفحة : 383
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست