responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حقيقة التوحيد المؤلف : النورسي، بديع الزمان    الجزء : 1  صفحة : 38
فالعقاب يحِق علينا إِذْ لَا مجَال لنا بعد للاعتذار فَلَقَد أمهلونا طوال هَذِه الْأَيَّام وَلم يتَعَرَّضُوا لنا بِشَيْء إِلَّا أننا لَا شكّ لسنا طلقاء سائبين فَنحْن فِي مملكة رائعة بديعة فِيهَا من الدقة والرقة فِي المصنوعات المتقنة مَا ينم عَن عَظمَة مليكها فَلَا بُد أَن جزاءه شَدِيد أَيْضا وتستطيع أَن تفهم عَظمَة الْمَالِك وَقدرته من هَذَا أَنه ينظم هَذَا الْعَالم الضخم بسهولة تنظيم قصر منيف ويدير أُمُور هَذَا الْعَالم العجيب بيسر إدارة بَيت صَغِير ويملأ هَذِه الْمَدِينَة العامرة بانتظام كَامِل ويخليها من سكانها بحكمة تَامَّة بِمثل سهولة إملاء صحن وإفراغه وَينصب الموائد الفخمة المتنوعة ويعد الْأَطْعِمَة اللذيذة بِكَمَال كرمه بيد غيبية ويفرشها من أقْصَى الْعَالم إِلَى أقصاه ثمَّ يرفعها بسهولة رفع سفرة الطَّعَام ووضعها فَإِن كنت فطنا فستفهم أَن هَذِه العظمة والهيبة لَا بُد أَنَّهَا تنطوي على كرم لَا حد لَهُ وسخاء لَا حُدُود لَهُ
ثمَّ انْظُر كَمَا أَن هَذِه الْأَشْيَاء شاهدة صدق على عَظمَة ذَلِك الْمَالِك الْقَدِير وعَلى هيمنته وعَلى أَنه سُلْطَان وَاحِد

اسم الکتاب : حقيقة التوحيد المؤلف : النورسي، بديع الزمان    الجزء : 1  صفحة : 38
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست