responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول المؤلف : الفوزان، عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 78
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والآية التي ساقها المؤلف دليل على أن الخوف عبادة لله تعالى بدليل أن الله جعل الخوف شرطاً لصحة الإيمان فقال تَعَالَى: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، وهذه الآية أولها قوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ} ، ومعنى "يخوف أولياءه"، أي: يخوفكم أولياءه ويعظمهم في صدوركم؛ لأجل أن تموت معنوياتكم فتخافوهم فتحصل الهزيمة. قال الأنباري: "والذي نختاره في الآية: يخوفكم أولياءه. تقول العرب: أعطيت الأموال، أي: أعطيت القوم الأموال. فيحذفون المفعول الأول"[1]. وقوله تعالى: {فَلا تَخَافُوهُمْ} فيه بيان أنه لا يجوز للمؤمن أن يخاف أولياء الشيطان، ولا يخاف الناس كما قال تعالى: {فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [2]، فخوف الله أمر به. وخوف أولياء الشيطان نهى عنه[3]. والشاهد في الآية أن الإنسان إذا خاف غير الله سبحانه خوف تعبد وتأله مستقر بالقلب يحمل على الطاعة والبعد عن المعصية فإن هذا الخوف من أنواع الشرك؛ لأن الله جل وعلا جعله من مقتضيات الإيمان، فمن صرف هذا لغير الله تعالى فليس بمؤمن. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معنى بديعاً من معاني الخوف كما نقله عنه ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين"[4]. يقول شيخ الإسلام: "الخوف

1 "مجموع الفتاوى": "1/56".
[2] سورة المائدة، الآية: 44.
3 "مجموع الفتاوى": "1/57".
4 "1/514".
اسم الکتاب : حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول المؤلف : الفوزان، عبد الله    الجزء : 1  صفحة : 78
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست