responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء المؤلف : ابن خمير السبتي    الجزء : 1  صفحة : 32
الله تخرج لَهُ على مَذْهَب أهل الْحق بأجمل مَا يَنْبَغِي لَهُ وأكمله وَالله الْمُسْتَعَان
فَأول مَا يَنْبَغِي أَن نقدم قبل الْخَوْض فِي هَذِه الْمسَائِل وَمَا يضاهيها ثَلَاث مُقَدمَات
إِحْدَاهَا مَا صَحَّ من إِجْمَاع الْأمة قاطبة على عصمَة الْأَنْبِيَاء من الْكَبَائِر
وَالثَّانيَِة أَن كل مَحْظُور كَبِيرَة على قَول من قَالَ بذلك من أَئِمَّة السّنة وَهُوَ الصَّحِيح لاتحاده فِي الْحَظْر وَإِنَّمَا يتَصَوَّر كَبِير وأكبر بالتحريض على تَركهَا وتأكيد الْوَعيد على فعل بَعْضهَا دون بعض
وَالثَّالِثَة شرح هَذِه الْأَقْوَال وَمَا يضاهيها من الْقَصَص الْمَوْعُود بهَا على مَذْهَب من قَالَ بتنزيه الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام عَن الصَّغَائِر وَأَنَّهُمْ لَا يواقعون صَغِيرَة من الذُّنُوب وَلَا كَبِيرَة وَأَن غَايَة أَقْوَالهم وأفعالهم الَّتِي وَقع فِيهَا العتاب من الله تَعَالَى لمن عاتبه مِنْهُم أَن يكون على فعل مُبَاح كَانَ غَيره من الْمُبَاحَات أولى مِنْهُ فِي حق مناصبهم السّنيَّة
وسنبين ذَلِك فِي سِيَاق الْكَلَام إِن شَاءَ الله تَعَالَى
فصل

فَأَما قولة دَاوُود عَلَيْهِ السَّلَام {أكفلنيها} فَهَذَا بِمَعْنى أنزل لي عَنْهَا بِطَلَاق وأتزوجها بعْدك وَهَذَا من القَوْل الْمَأْذُون فِي فعله وَتَركه ومباح أَن يَقُول الرجل لِأَخِيهِ أَو صديقه انْزِلْ لي عَن زَوجك بإضمار إِن شِئْت وَهَذَا بِمَثَابَة من يَقُول لصَاحبه أَو أَخِيه بِعْ مني أمتك إِن شِئْت وَهَذَا قَول مُبَاح لَيْسَ بمحظور فِي الشَّرْع وَلَا مَكْرُوه وَمن ادّعى حظره أَو كَرَاهَته فِي الشَّرْع فَعَلَيهِ الدَّلِيل وَلَا دَلِيل لَهُ عَلَيْهِ كَيفَ وَقد جَاءَ فِي

اسم الکتاب : تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء المؤلف : ابن خمير السبتي    الجزء : 1  صفحة : 32
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست