اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 275
فإن قيل: ساعدتمونا على ترك العمل بظاهره إذ سلمتم أنه مولود / ([1]/65/أ) من غير أبٍّ، فكيف توردون علينا بنوة داود؟!. وإذا كنتم لا تقولون بذلك فقد سُلِّم لنا مرادنا.
قلنا: النسبة نسبتان: نسبة تعريف ونسبة تشريف.
فالأولى: هي نسبة الإنسان من والده الذي هو أصله.
والثانية: هي نسبته من والد والده الذي هو أصل أصله، فالمسيح منسوب إلى داود النسبة الثانية - التي هي نسبة تشريف - وهي كنسبة داود إلى إبراهيم، ثم مريم أم المسيح[1] من نسل داود، وداود من نسل يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وإذا كان المسيح بن داود بهذه النسبة بطل ما ذهبتم إليه من الضلال وانتحال المحال.
فإن قيل: إن كان قد روى مرقس ولوقا - من أصحابه - نهيه من ينطق بلفظ البنوة فقد قال هو: "إني ذاهب إلى أبي وأبيكم".
قلنا: فبذلك نستدل على اضطراب النقل وضعفه، إذ لو كان صحيحاً لم يختلفوا فيه، وإذا كان بعض الإنجيل يقول إن المسيح بن داود، وبعضه يقول: لا. بل هو ابن يوسف، وبعضه يقول: بل هو ابن الله، لم تحصل الثقة بقول واحد لاسيما والمسيح يقول: / ([1]/95/ب) "إنّي ذاهب إلى إلهي وإلهكم"، ويقول في زعمكم: "إلهي إلهي لم تركتني؟ ". فالمسيح يقول إن الله إلهه وربّه، وأنتم تقولون: لا. بل هو ابنه. لقد تباعد ما بينكم وبين المسيح.
مسألة: زعم النصارى أن يسوع إنما جاءهم لينصرهم على اليهود ويطلع عليهم بالثالوث شموس السعود. [1] ورد ي قاموس الكتاب ص 756، أن مريم العذراء من سبط يهوذا من نسل داود. (قارون لوقا1/32، 69، رومية 1/3، 2، الرسالة الثانية ليتموثاوس 2/8، وعبرانيّين 7/14) .
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 275