اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 198
فقال: الحقّ أقول لكم إنه لا يقبل نبي في مدينته وعند عشيرته"[1].
فهذه بنوة من أشعيا على تصديق المسيح في دعوى النبوة والرسالة، وقد ذكر أن روح الرّبّ عليه، وهو نزول روح القدس الذي هو العلم والحكمة والواصلة إليه مع الملك، كقول الله في التوراة لموسى: "يصنع لك قبة الزمان بصلئيل[2] الذي من سبط يهوذا ورفيقه الذي من سبط دان وهما اللذان ملأتهما روح الله بالعلم والحكمة"[3]. وكقول الإنجيل: "إن يوحنا بن زكريا امتلأ من روح القدس وهو في بطن أمه"[4].
وكقول المسيح في الإنجيل: "إن سمعان[5] كان ينتظر عزاء إسرائيل وكانت روح القدس تحل عليه"[6]. فهذه الروح متى حلت على آدمي تنبأ أو نطق بالحكمة وذلك مشهور عند أهل الكتاب. وقد حكينا قول الله في الكتاب العزيز في حقّ المؤمنين: {وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} . [سورة المجادلة، الآية:22] .
وقال أشعيا النبي في كتابه: "قال الله لي: اخرج إلى بقعة كذا وكذا، فخرجت / ([1]/53/أ) فجاءت الروح فدخلت فيَّ فأقامتني على رجلي"[7]. فهذه الروح متى جاءت نبياً كانت وحياً، ومتى جاءت ولياً من أولياء الله أكسته إلهاماً عن الله [1] لوقا 4/16-24، بألفاظ متقاربة. [2] في الأصل: (يصل أل) والتصويب من نص التوراة. [3] خروج 35/30-32. [4] لوقا /15. [5] هو سمعان الشيخ: رجل تقي سكن أورشليم، وأوحي إليه أنه سيعيش حتى يرى المسيح. (ر: قاموس ص 483) . [6] لوقا 2/25. [7] ورد النص في سفر حزقيال 3/22-24 منسوباً إليه، وقد وهم المؤلِّف رحمه الله في نسبته القول إلى أشعيا وكتابه، ولعله من الناسخ. والله أعلم.
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 198