اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 193
فوالله لقد جاء الله بك وإنا لننظم له الخرز لنملكه علينا، فإنه ليرى أنك استلبته ملكاً[1]، فرفق به عليه السلام كما علم ولم يعرض له حتى اخترم.
قال متى: "لما دنا يسوع وأصحابه من أورشليم أرسل من جاءه بأتان وجحش فركب وفرش الناس له ثيابهم فارتجَّت المدينة لدخوله وقال الجمع: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل، فدخل إلى / ([1]/49/أ) هيكل الله وأخرج الباعة الذين فيه وأمر برفع موائد الصيارف وكراسي باعة الحمام وقال: مكتوب أن بيت الله بيت الصلاة يدعى، وأنتم صيَّرتموه مغارة للصوص وكل مفسد"[2].
قلت: هذا الفعل من المسيح قريب من قوله عليه السلام حين بال الأعرابي في المسجد: "صبوا عليه ذَنُوباً من ماء، إن المساجد لم تُبنَ لهذا، إنما بُنِيت للصلاة والذكر"[3].
وفي الفصل: أن أحسن أقوال الناس فيه كان قول من يقول: هو نبي من الأنبياء. وفيه: أن المسيح احتاج أن يركب حماراً من التعب والإعياء وذلك يكذب الأمانة إذ تقول: "إن المسيح من جوهر الله". وقد خلق الله الخلق في ستة أيام وما مسَّه من لغوبٍ، فكيف يفتقر مَنْ هو مِن جوهره إلى المركوب؟! وإنما هو على الحقيقة من جوهر أبيه يعقوب، كما نطق به الإنجيل عن جبريل.
12- ومن الدلالة على نبوته إقراره من ينطق بنبوته على ذلك وترك الإنكار عليه: [1] أخرجه ابن إسحاق مختصراً. (ر: السيرة النبوية 2/270) . والبخاري في كتاب التفسير باب (15) ، (ر: فتح الباري 8/230) ، ومسلم 3/1422 في ساق طويل، والبيقهي في الدلائل 2/576، كلهم من طريق الزهري عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما ... فذكره بنحوه. [2] متى 21/1-14. [3] أخرجه البخاري في كتاب الوضوء باب (57، 58) ، (ر: فتح الباري 1/322، 323) ، ومسلم 1/236، 237، وأحمد 3/111، عن أنس بن مالك رضي الله عنه. واللفظ لمسلم.
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 193