responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح    الجزء : 1  صفحة : 187
الحقّ تستروحون إلى ما لا تقولون به؟! هل ذلك إلاّ حيرة وضلال وغلو في عبادة الرجال؟! على أنا نريكم من الإنجيل ما يسيء ظنكم بهذا الفصل وينفركم من القول بصحته وذلك أن الإنجيل الذي بأيديكم يشهد أن المصلوب لم يمكث في بطن الأرض وقلبها سوى يوم واحد وليلتين لا غير، لأن الإنجيل يشهد: "إن يوسف الرامي[1] استوهب الجسد من فيلاطس[2] القائد عَشية الجمعة ودفنه في قبر كان قد اتّخذه له ليلة السبت، وبقي يوم السبت مدفوناً، وطلب بكرة يوم الأحد غلساً فلم يوجد سوى الأكفان في القبر موضوعة بشادة مريم المجدلانية[3] خادمة المسيح وغيرها"[4].
فلم يلبث سوى يوم / ([1]/46/أ) وليلتين، فقد اختلف قولكم أنه يقيم في قلب الأرض وبطنها ما أقام يونان في بطن الحوت وهو ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ[5].
فأي وثوق بقي يحصل لعاقل بكم؟ وأي طمأنينة تتفق بنقلكم؟ وأية حجّة

[1] يوسف الرامي: من الرامة وكان صالحاً غنياً، ولقد كانت الشريعة اليهودية تقضي بألا تبيت جثة المحكوم عليه بالإعدام على آلة التعذيب، والقانون الروماني يجيز لذوي المحكوم عليه بالإعدام أن يطالبوا بجسده ويأخذوه وهذا مما حفز يوسف على طلبه جسد المسيح من القائد بيلاطس. (ر: قاموس الكتاب ص 1119) .
[2] بيلاطس النبطي: الحاكم على فلسطين من قبل الحكومة الرومانية سنة 29م، وكانت قيصرية مركز ولايته، وقد أقيل من وظيفته لقسوته ونفي إلى فرنسا ومات هناك، ويعتقد النصارى بأنه تمت على يده محاكمة المسيح. (المرجع السّابق، ص: 207، 208) .
[3] مريم المجدلية: وكان المسيح قد أخرج منها سبعة شياطين، فلذلك اتبعته، وكانت معه وقت الصلب والدفن - على حدّ زعمهم - وقد شرفها المسيح بحديثه معها بعد قيامته. (المرجع السّابق، ص: 207) .
[4] إنجيل مرقس إصحاح 15، 16.
[5] سيأتي بيان المزيد من التناقض في قضية دفن المسيح ومكثه في القبر - حسب زعم النصارى - في الباب الرابع من هذا الكتاب إن شاء الله.
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح    الجزء : 1  صفحة : 187
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست