responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد المؤلف : البكري، عبد الهادي    الجزء : 1  صفحة : 170
كردم بن أبي السائب[1] الأنصاري[2] قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم -الحمل: بالتحريك الجذع من الضأن فما دونه- فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك، فنادى مناد لا نراه: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد، أي: يجري بسرعة، حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمكة {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} 34 ومعنى الآية زاد الإنس الجن باستعاذتهم بقادتهم رهقا، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: إثما، وقيل: طغيانا، وقيل: غيا، وقيل: شرا، وقيل: عظمة، وذلك أنهم كانوا يزدادون بهذا التعوذ طغيانا وعظمة ويقولون -يعني: عظماء الجن-: سدنا الجن والإنس، والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم[5].

[1] هذا في ((الأصل)) , وقد جاء في النسخ الأخرى: (الشائب) , وهو تصحيف, فهو كردم ابن أبي السائب الأنصاري, وقيل: ابن أبي السنابل.
[2] هو: كردم بن أبي السائب الأنصاري, وقيل: ابن أبي السنابل, قال البخاري وابن السكن: له صحبة, وقد سكن المدينة. وقال ابن حبان: له صحبة, ثم أعاده في التابعين فقال: يروي المراسيل, ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. انظر ترجمته في: ((الإصابة)) : (8/276-277) , ((أسد الغابة)) : (4/164) , (5/133) .
(3) سورة الجن، الآية: 6.
(4) ((تفسير البغوي)) : (4/402) , ((تفسير ابن كثير)) : (4/457-458) , ((تفسير القرطبي)) : (19/10) .
[5] ((تفسير البغوي)) : (4/402) , وانظر: ((تفسير الطبري)) : (14/29/108-109) , و ((تفسير ابن كثير)) : (4/457) .
اسم الکتاب : تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد المؤلف : البكري، عبد الهادي    الجزء : 1  صفحة : 170
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست