responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات المؤلف : ابن الوزير    الجزء : 1  صفحة : 286
معرفَة الارادة وأقسامها وَمَعْرِفَة الاسباب والمسببات وَالْفرق بَين الْأَسْبَاب المؤثرة المولدة وَغَيرهمَا
فمدار الْخلاف وَأَصله فِي أَن الافعال هَل هِيَ ذَوَات أَو صِفَات أَو أَحْوَال أَو مَجْمُوع أَمريْن من ذَلِك أَو أَمر رَابِع غير ذَلِك أَو أَسبَاب فَقَط مُؤثرَة كَالْقَتْلِ أَو غير مُؤثرَة كالارادة وَهِي أَسبَاب ومسببات أَو متعدية أَو لَازِمَة أَو هِيَ تسمى مخلوقة أَولا وَإِذا كَانَت تسمى بذلك فَمن الْخَالِق لَهَا وَهل يَصح مَقْدُور بَين قَادِرين أَو هُوَ محَال وَإِذا كَانَ يَصح فَهَل أَفعَال الْعباد مِنْهُ أَو لَا وَإِذا كَانَت مِنْهُ فَهَل أحد الْفِعْلَيْنِ المقدورين متميز عَن الآخر فِي أَفعَال الْعباد وكسبهم مَعَ خلق الله تَعَالَى بِالذَّاتِ أَو بالوجود وَهل يَصح حَادث لَا مُحدث لَهُ أم لَا وَإِذا صَحَّ هَل الْمَوْصُوف بذلك أَفعَال الْعباد كلهَا غير الارادة أم المتولدات فَقَط أم جَمِيع أَفعَال الْعباد من غير اسْتثِْنَاء وَإِذا كَانَت ذَوَات فَمَا هِيَ هَل هِيَ حركات كلهَا أَو أكون مُخْتَلفَة وَإِن كَانَت صِفَات فَهَل هِيَ حَقِيقِيَّة أَو اضافية وَهل الْقُدْرَة مُتَقَدّمَة أَو مُقَارنَة وَتصْلح للضدين أم لَا
وَالْقَصْد بذكرها معرفَة الْبِدْعَة مِنْهَا وَمَعْرِفَة بُطْلَانهَا وَذَلِكَ لَا يَصح مِمَّن لم يعرف حقائق مقاصدهم وَمن لم يرسخ فِي علم اللَّطِيف لم يعرف ذَلِك وَمن لم يعرف ذَلِك كَيفَ يتَمَكَّن من معرفَة أَن هَذَا القَوْل كفر أَو غير كفر وَهُوَ لم يتَحَقَّق مَاهِيَّة القَوْل وَمَعْنَاهُ
القَوْل فِي بَيَان أَن مُرَاد من قَالَ أَن أَفعَال الْعباد مخلوقة لله تَعَالَى وانها مَعَ ذَلِك وَاقعَة على اخْتِيَار الْعباد جملَة ثمَّ بَيَان اخْتلَافهمْ فِي الْقدر الْمَخْلُوق مِنْهَا وَفِي تَفْسِير الْخلق وَبَيَان الاحوط فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
أما مُرَادهم الاول الَّذِي اتَّفقُوا عَلَيْهِ جملَة فَهُوَ الايمان بِمُقْتَضى مَا تقدم فِي مَسْأَلَة الْمَشِيئَة من الْآيَات وَالْأَحَادِيث المصرحة بِأَن مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا شَاءَ أَن لَا يكون لم يكن وَإنَّهُ لَو شَاءَ مَا عصى وَإنَّهُ يهدي من يَشَاء باللطف وَالِاخْتِيَار
ثمَّ أَنه تعَارض عِنْد هَؤُلَاءِ السّمع فِي نِسْبَة كسب الافعال إِلَى الْعباد

اسم الکتاب : إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات المؤلف : ابن الوزير    الجزء : 1  صفحة : 286
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست