اسم الکتاب : المنتقى من منهاج الاعتدال المؤلف : الذهبي، شمس الدين الجزء : 1 صفحة : 493
فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَرْبَعِينَ رَكْعَة وَالزَّمَان لَا يَتَّسِع لِأَلف رَكْعَة من أَمِير الْأمة مَعَ سياستهم وَمُصَالَحَة فِي أَهله وَنَفسه إِلَّا أَن تكون صلَاته صَلَاة نقر نزه الله عليا عَنْهَا
وَأما قَوْلك جمع بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة فكذب كَمَا تقدم وَلَا مدح فِيهِ وَلَا يشرع لنا فعله
وقولك أعتق ألف عبد من كسب يَده كذب لَا يروج إِلَّا على الجهلة بل وَلَا أعتق مائَة وَلم يكن لَهُ كسب بِيَدِهِ يقوم بِعشر هَذَا وَكَانَ مَشْغُولًا بِالْجِهَادِ وَبِغَيْرِهِ وَمَا علمناه يتجر وَلَا لَهُ صَنْعَة فَمن أَيْن هَذَا
وقولك كَانَ يُؤجر نَفسه وَينْفق على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقت الشّعب كذب بَين فَإِنَّهُم لم يَكُونُوا يخرجُون من الشّعب وَلَا ثمَّ من يستأجرهم وَكَانَ أَبوهُ أَبُو طَالب مَعَهم ينْفق عَلَيْهِ وَكَانَت خَدِيجَة موسرة تنْفق من مَالهَا وَكَانَ عَليّ زمن الشّعب لَهُ نَحْو من خمس عشرَة سنة أقل أَو أَكثر
قَالَ وَكَانَ أعلم النَّاس
قُلْنَا بل أَبُو بكر وَعمر فَإِنَّهُ لم يكن أحد يقْضِي ويخطب ويفتي بِحَضْرَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا أَبُو بكر
وَقد شكّ النَّاس فِي موت نَبِيّهم فبينه أَبُو بكر
ثمَّ توقفوا فِي دَفنه فبينه أَبُو بكر ثمَّ شكوا فِي قتال مانعي الزَّكَاة فبينه بِالنَّصِّ وأوضح قَوْله (لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله
اسم الکتاب : المنتقى من منهاج الاعتدال المؤلف : الذهبي، شمس الدين الجزء : 1 صفحة : 493