responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المنتقى من منهاج الاعتدال المؤلف : الذهبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 192
ابْن سعيد الْقطَّان وهشيم بن بشير وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وأمثالهم دون مُوسَى بن جَعْفَر وَعلي بن مُوسَى وَمُحَمّد بن عَليّ وأمثالهم فَلَو وجد مَطْلُوبه عِنْد مثل هَؤُلَاءِ لَكَانَ أَشد النَّاس رَغْبَة فِي ذَلِك
فَإِن زعم زاعم أَنه كَانَ عِنْدهم من الْعلم المخزون مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ لَكِن كَانُوا يكتمونه فَأَي فَائِدَة للنَّاس من علم مَكْتُوم فَعلم لَا يُقَال بِهِ ككنز لَا ينْفق مِنْهُ فَكيف يأتم النَّاس بِمن لَا يبين لَهُم وَالْعلم المكتوم كَالْإِمَامِ الْمَعْدُوم وَكِلَاهُمَا لَا ينْتَفع بِهِ وَلَا يحصل بِهِ لطف وَلَا مصلحَة
وَإِن قَالُوا بل كَانُوا يثبتون ذَلِك لخواصهم دون هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة قيل أَولا هَذَا كذب عَلَيْهِم فَإِن جَعْفَر بن مُحَمَّد لم يَجِيء بعده مثله وَقد أَخذ الْعلم عَن هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة كمالك وَابْن عُيَيْنَة وَشعْبَة وَالثَّوْري وَابْن جريج وَيحيى بن سعيد وأمثالهم من الْعلمَاء والمشاهير الْأَعْيَان
ثمَّ من ظن بهؤلاء السَّادة أَنهم يكتمون الْعلم عَن مثل هَؤُلَاءِ ويخصون بِهِ قوما مجهولين لَيْسَ لَهُم فِي الْأمة لِسَان صدق فقد أَسَاءَ الظَّن بهم فَإِن فِي هَؤُلَاءِ من الْمحبَّة لله وَلِرَسُولِهِ وَالطَّاعَة لَهُ وَالرَّغْبَة فِي حفظ دينه وتبليغه وموالاة من وَالَاهُ ومعاداة من عَادَاهُ وصيانته عَن الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان مَالا يُوجد قريب مِنْهُ لأحد من شُيُوخ الشِّيعَة وَهَذَا أَمر مَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ لمن عرف وَهَؤُلَاء هَؤُلَاءِ
وَاعْتبر هَذَا مِمَّا

اسم الکتاب : المنتقى من منهاج الاعتدال المؤلف : الذهبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 192
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست