responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المنتقى من منهاج الاعتدال المؤلف : الذهبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 165
وَإِن أهل السّنة يجزمون بِحُصُول النجَاة لأئمتهم أعظم من جزم الرافضة وَذَلِكَ أَن أئمتهم بعد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هم السَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وهم جازمون بِحُصُول النجَاة لهَؤُلَاء فَإِنَّهُم يشْهدُونَ أَن الْعشْرَة المبشرة فِي الْجنَّة وَيشْهدُونَ أَن الله تَعَالَى قَالَ لأهل بدر اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم بل يَقُولُونَ إِنَّه لَا يدْخل النَّار أحد بَايع تَحت الشَّجَرَة كَمَا ثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهَؤُلَاءِ أَكثر من ألف وَأَرْبَعمِائَة إِمَام لأهل السّنة يشْهدُونَ أَنه لَا يدْخل النَّار مِنْهُم أحد وَهِي شَهَادَة بِعلم كَمَا دلّ على ذَلِك الْكتاب وَالسّنة
وَأهل السّنة يشْهدُونَ بالنجاة إِمَّا مُطلقًا وَإِمَّا معينا شَهَادَة مستندة إِلَى علم
وَأما الرافضة فَإِنَّهُم إِن شهدُوا شهدُوا بِمَا لَا يعلمُونَ وشهدوا بالزور الَّذِي يعلمُونَ أَنه كذب فهم كَمَا قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى مَا رَأَيْت قوما اشْهَدْ بالزور من الرافضة
وَإِن الإِمَام الَّذِي شهد لَهُ بالنجاة إِمَّا أَن يكون هُوَ المطاع فِي كل شَيْء وَإِن نازعه غَيره من الْمُؤمنِينَ أَو هُوَ مُطَاع فِيمَا يَأْمر بِهِ طَاعَة الله وَرَسُوله وَفِيمَا يَقُوله بإجتهاد إِذا لم يعلم أَن غَيره أولى مِنْهُ وَنَحْو ذَلِك
فَإِن كَانَ الإِمَام هُوَ الأول فَلَا إِمَام لأهل السّنة بِهَذَا الإعتبار إِلَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدهم من يجب أَن يطاع فِي كل شَيْء إِلَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم يَقُولُونَ كَمَا قَالَ مُجَاهِد وَالْحكم وَمَالك وَغَيرهم كل أحد يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك إِلَّا

اسم الکتاب : المنتقى من منهاج الاعتدال المؤلف : الذهبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 165
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست