responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المقصد الأسنى المؤلف : الغزالي، أبو حامد    الجزء : 1  صفحة : 81
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ستر على مُؤمن عَوْرَته ستر الله عز وَجل عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة والمغتاب والمتجسس والمكافئ على الْإِسَاءَة بمعزل عَن هَذَا الْوَصْف
وَإِنَّمَا المتصف بِهِ من لَا يفشى من خلق الله تَعَالَى إِلَّا أحسن مَا فِيهِ وَلَا يَنْفَكّ مَخْلُوق عَن كَمَال وَنقص وَعَن قبح وَحسن فَمن تغافل عَن المقابح وَذكر المحاسن فَهُوَ ذُو نصيب من هَذَا الْوَصْف كَمَا رُوِيَ عَن عِيسَى صلوَات الله عَلَيْهِ أَنه مر مَعَ الحواريين بكلب ميت قد غلب نَتنه فَقَالُوا مَا أنتن هَذِه الجيفة فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَا أحسن بَيَاض أَسْنَانه تَنْبِيها على أَن الَّذِي يَنْبَغِي أَن يذكر من كل شَيْء مَا هُوَ أحسن
القهار هُوَ الَّذِي يقصم ظُهُور الْجَبَابِرَة من أعدائه فيقهرهم بالإماتة والإذلال بل الَّذِي لَا مَوْجُود إِلَّا وَهُوَ مسخر تَحت قهره ومقدرته عَاجز فِي قَبضته تَنْبِيه
القهار
من الْعباد من قهر أعداءه وأعدى عَدو الْإِنْسَان نَفسه الَّتِي بَين جَنْبَيْهِ فَهِيَ أعدى لَهُ من الشَّيْطَان الَّذِي قد حذر عداوته وَمهما قهر شهوات نَفسه فقد قهر الشَّيْطَان إِذْ الشَّيْطَان يستهويه إِلَى الْهَلَاك بِوَاسِطَة شهواته
وَإِحْدَى حبائك الشَّيْطَان النِّسَاء وَمن فقد شَهْوَة النِّسَاء لم يتَصَوَّر أَن ينعقل بِهَذِهِ الأحبولة فَكَذَلِك من قهر هَذِه الشَّهْوَة تَحت سطوة الدّين وَإِشَارَة الْعقل وَمهما قهر شهوات النَّفس فقد قهر النَّاس كَافَّة فَلم يقدر عَلَيْهِ أحد إِذْ غَايَة

اسم الکتاب : المقصد الأسنى المؤلف : الغزالي، أبو حامد    الجزء : 1  صفحة : 81
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست