اسم الکتاب : الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر الجزء : 1 صفحة : 290
وقد استدل على ثبوت رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بأدلة كثيرة من القرآن الكريم.
فقال عند تفسيره لقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} 1 "أي: ينظرون إلى ربهم على حسب مراتبهم فمنهم من ينظر كل يوم بكرة وعشياً، ومنهم من ينظر كل جمعة مرة واحدة، فيتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم وجماله الباهر، الذي ليس كمثله شيء، فإذا رأوه نسوا ما هم فيه من النعيم، وحصل لهم من اللذة والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، ونضرت وجوههم فازدادوا جمالاً إلى جمالهم"[2].
وقال عند قوله تعالى: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [3]. ".....وأعظم ذلك وأجله وأفضله النظر إلى وجهه الكريم والتمتع بسماع كلامه والتنعم بقربه"[4].
وقال عند قوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [5].
"إلى ما أعد الله لهم من النعيم وينظرون إلى وجه ربهم الكريم"[6].
وقال عند قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [7].
"......ودل مفهوم هذه الآية على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في الجنة"[8].
والمقصود أن الرؤية ثابتة للمؤمنين فسيرونه عياناً كما أخبر بذلك وكما أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ينكر ذلك إلا المعطلة من الجهمية وغيرهم.
وقد استدل هؤلاء المعطلة على عدم إمكان الرؤية بآيتين من القرآن وهما قوله تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [9]. وقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [10].
1 سورة القيامة/ الآيتان 22-23. [2] التفسير 7/526، 527. [3] سورة ق / الآية 35. [4] التفسير 7/157. [5] سورة المطففين/ الآية 23. [6] التفسير 7/593. [7] سورة المطففين/ 15. [8] التفسير 7/590. [9] سورة الأنعام/ الآية 103. [10] سورة الأعراف/ الآية 143.
اسم الکتاب : الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في تو ضيح العقيدة المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر الجزء : 1 صفحة : 290