responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات المؤلف : الشقيري    الجزء : 1  صفحة : 120
فصل فِي ذكر كليمة خبيثة تناسب هَذَا الْمقَام لِابْنِ نَبَاته

قَالَ: أَيهَا النَّاس، إِن شهركم هَذَا عَظِيم قدره، جليل فخره، ... خلق الله فِيهِ الْعَرْش والكرسي واللوح والقلم، وَاسْتشْهدَ فِيهِ الْحُسَيْن بن عَليّ فنال أَعلَى المفاخر والمراتب. قتل لعشر خلون من شهر محرم الْحَرَام، سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَكَانَ. ذَلِك فِي أَرض يُقَال لَهَا: كربلاء، أحل الله بقاتله كل كرب وبلاء، وَقد وجد فِي الْحُسَيْن ثَلَاث وَسِتُّونَ طعنة، وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ ضَرْبَة، بَكت لمَوْته الأَرْض وَالسَّمَوَات وأمطرت دَمًا، وأظلمت الأفلاك من الْكُسُوف وَاشْتَدَّ سَواد السَّمَاء ودام ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام وَالْكَوَاكِب تتهافت، وعظمت الْأَهْوَال حَتَّى ظن أَن الْقِيَامَة قد قَامَت، كَيفَ لَا وَهُوَ ... وَكَانَ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] من حبه فِي الْحُسَيْن يحملهُ وَيقبل شَفَتَيْه؛ فَكيف لَو رَآهُ ملقى على جَنْبَيْهِ؛ شَدِيد الْعَطش وَالْمَاء بَين يَدَيْهِ، لصاح [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وخر مغشياً عَلَيْهِ.
وَكذب ابْن نباتة وَكذب ابْن نباتة وَبئسَ الْخَطِيب ابْن نباتة، وبئست الْخطْبَة؛ وبئست الْكَلِمَة، وبئست الكذبة على رَسُول الله، وَإِنَّهَا وَالله لكبيرة يَا ابْن نباتة إِن لم تكن كفرا، فبئس خطيب الْقَوْم أَنْت وَبئسَ الْوَاعِظ الْجَاهِل الَّذِي لم يعرف رَسُول الله وَلم يقدره قدره، والْحَدِيث " إِذا حشر النَّاس فِي عرصات الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من وَرَاء حجب الْعَرْش: يَا أهل الْموقف، غضوا أبصاركم حَتَّى تجوز فَاطِمَة بنت مُحَمَّد. . ثمَّ تَقول اللَّهُمَّ شفعني فِيمَن بَكَى على مصيبتي " إِلَخ مَكْذُوب وَالْخطْبَة كلهَا سفه وطيش وحمق وَحَدِيث " الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد، يبطل شنشته الفارغة الخسيسة الَّتِي بِمِثْلِهَا تضل الْعُقُول؛ وتهلك وَتسقط الْأُمَم والشعوب، فالويل كل الويل لمن كُنْتُم قادتهم.

اسم الکتاب : السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات المؤلف : الشقيري    الجزء : 1  صفحة : 120
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست