responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التوحيد المؤلف : المَاتُرِيدي، أبو منصور    الجزء : 1  صفحة : 358
وَالثَّانِي هُوَ وصف من لَا يعرف الْمِنَّة وَالشُّكْر فَيعرض عَن قبولهما ويعاتب على مَا كَانَ حَقه التَّعْظِيم وَالْقَبُول فَإِن كَانَ هَذَا وصف الله عِنْد الْمُعْتَزلَة فَهُوَ قد بلغ مناه من التسمى بأقبح اسْم وَالْخُلُود فِي أَسْفَل الدَّرك نَعُوذ بِاللَّه من الشَّقَاء ثمَّ أطنب فِي هَذَا القَوْل لَكِن من أصل بنائِهِ مَا ذكرت فَمَا نُرِيد إطنابه إلابعدا عَن الْإِصَابَة وَبِاللَّهِ المعونة
ثمَّ أجَاب فِي قَوْله {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا} أَنه كَقَوْلِه {وَمن يرتدد مِنْكُم عَن دينه} وَقد كَانَ سَمَّاهُ مُؤمنا من قبل وَالثَّانِي أَن يكون الإقتتال بِغَيْر سلَاح نَحْو المجاذبة أَو كَانُوا مجتهدين فَلَا يخرجُون بِهِ من الْإِيمَان
فَيُقَال إِذْ جرى الْأَمر بالإصلاح بَينهم وَتَسْمِيَة الْإِخْوَة بَطل معنى الرِّدَّة وَقَوله {فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي} دلّ أَن الْبَاغِي كَانَ مَعْلُوما لَا أَن كَانَ ثمَّة اجْتِهَاد مَعَ مَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين أظهرهم أَبى لَهُم الإجتهاد إِلَى ذَلِك الْحَد ثمَّ دلّ الْأَمر بِالْقِتَالِ وَالصَّغِيرَة تكون مغفورة لَا يُقَابل عَلَيْهَا على أَن ذنوبهم قد كَبرت وَقد أبقى الله لَهُم اسْم الْإِيمَان وَالله الْمُوفق
وَقَالَ فِي قَوْله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة} بِمثل ذَلِك وَقد بَينا وهمه ثمَّ على قَوْله إِن صَاحب الْكَبِيرَة عَدو الله لَا يسع لَهُ الدُّعَاء بِالْخَيرِ وَيلْزم لَعنه وَمَا الْإِصْلَاح إِلَّا الدُّعَاء بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَقَالَ فِي آيَة الْقصاص وَمَا فِيهِ من تَسْمِيَة الْإِخْوَة إِن الله لم يعد على الْإِخْوَة الْمُطلقَة ثَوابًا وَلَا مدحا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي الْإِخْوَة فِي الدّين فَيُقَال لَهُم قد سماهم مُؤمنين فِي أول الْآيَة ثمَّ أبقى لَهُم اسْم الْإِخْوَة فِي آخرهَا وَلَا معنى سبق يحْتَمل حرف ذكر الْإِخْوَة إِلَيْهِ ثَبت أَنه فِي الدّين مَعَ إبْقَاء اسْم الْإِيمَان

اسم الکتاب : التوحيد المؤلف : المَاتُرِيدي، أبو منصور    الجزء : 1  صفحة : 358
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست