responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التعليقات السنية على العقيدة الواسطية المؤلف : فيصل المبارك    الجزء : 1  صفحة : 103
وَقَوْلُهُ فِي رُقْيَةِ الْمَرِيضِ: (رَبَّنَا اللهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الأَرْضِ، اغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجِعِ؛ فَيَبْرَأَ) . حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ، وَقَوْلُهُ: (أَلاَ تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ (حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قال البغوي في "شرح السنَّة": القَدم والرِجْل المذكوران في هذا الحديث من صفات الله المنزَّهة عن التكييف والتشبيه، وكذلك كلُّ ما جاء من هذا القبيل في الكتاب والسنَة كاليد والإصبع وغيرها، فالإيمان بها فرضٌ، والامتناع عن الخوض فيها واجب، فالمهتدي يسلك فيها طريق التسليم، والخائض فيها زائغ، والمنكر معطِّل، والمكيِّف مشبِّه، تعالى الله عن ذلك علوَّاً كبيراً {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . انتهى.
وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، ومالك، والثوري، والليث بن سعد، عن الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا: أمِرُّوها كما جاءت بلا كيف.
وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون الشبيه لو قيل له يدٌ كيدٍ وسمعٌ كسمعٍ.
وقال ابن عبد البر: أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة، ولم يكيِّفوا شيئاً منها، وأمَّا الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا: من أقرَّ بها فهو مشبِّه؛ فسمَّاهم من أقرَّ بها معطِّلة. انتهى، والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال البخاري: باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} ، {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ، قال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع فسوَّاهنَّ: خلقهنَّ. وقال مجاهد: استوى: علا على العرش.
وَقَوْلُهُ: (وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) . حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ لُلْجَارِيَةِ: (أَيْنَ اللهُ؟) . قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: (مَنْ أَنَا؟) . قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: (أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
قال الحافظ: وقد نقل أبو إسماعيل الهروي في كتاب " الفاروق " بسنده

اسم الکتاب : التعليقات السنية على العقيدة الواسطية المؤلف : فيصل المبارك    الجزء : 1  صفحة : 103
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست