responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين المؤلف : الأسفراييني، أبو المظفر    الجزء : 1  صفحة : 132
والقطران فَلَمَّا ضَاقَ بِهِ الْأَمر طرح نَفسه فِيهِ حَتَّى ذاب وَلم يبْق مِنْهُ شَيْء يظْهر فَلَمَّا طلبه من بَقِي من أَتْبَاعه لم يَجدوا مِنْهُ شَيْئا قَالُوا إِنَّه رفع إِلَى السَّمَاء وَأَتْبَاعه الْيَوْم أَكثر تِلْكَ الْقرى وبحبل أبلاق لَا يصلونَ وَلَا يَصُومُونَ وَلَهُم مَسَاجِد بنوها يستأجرون من يُؤذن لَهُم فِيهَا يسْتَحلُّونَ أكل الْميتَة وَالْخِنْزِير وَالزِّنَا حَتَّى أَن كل وَاحِد مِنْهُم يسْتَحل حَلِيلَة صَاحبه ويخفون هَذِه الْأَحْوَال عَن عوام أبلاق
3 - وَأما الحلمانية أَتبَاع رجل يُقَال لَهُ أَبُو حلمان الدِّمَشْقِي وَكَانَ أَصله من فَارس وَلكنه أظهر بدعته فِي دمشق وَكَانَ يَقُول كل شخص حسن فَروح الْإِلَه حَال فِيهِ وَقَومه إِذا رَأَوْا صُورَة حَسَنَة سجدوا لَهَا وَكَانَ يَقُول إِن كل من كَانَ اعْتِقَاده مثل اعتقادي فَلَا تَكْلِيف عَلَيْهِ وكل مَا يشتهيه فَهُوَ حَلَال لَهُ
4 - وَأما الحلاجية فهم ينتسبون إِلَى أبي المغيث الْحُسَيْن بن مَنْصُور الحلاج من أَرض فَارس من بلد يُقَال لَهُ بَيْضَاء وَكَانَ فِي أول أمره يتَكَلَّم على لِسَان الصُّوفِيَّة وَيتَعَاطَى الْعبارَات الَّتِي تسميها الصُّوفِيَّة الشطح وَهُوَ أَن يتَكَلَّم بِكَلَام يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا مَذْمُوم وَالْآخر مَحْمُود وَكَانَ يَدعِي فِي كل علم وافتتن بِهِ أهل الْعرَاق وَجَمَاعَة من أهل طالقان خُرَاسَان وَاخْتلف المتكلمون وَالْفُقَهَاء والصوفية فِي حَاله أما المتكلمون فأكثرهم على أَنه من الحلولية وَكَانَ محتالا ممخرقا وَإِلَيْهِ ذهب القَاضِي أَبُو بكر وَحكى فِي كِتَابه كثيرا من حيله

اسم الکتاب : التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين المؤلف : الأسفراييني، أبو المظفر    الجزء : 1  صفحة : 132
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست