responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإمامة والرد على الرافضة المؤلف : الأصبهاني، أبو نعيم    الجزء : 1  صفحة : 350
وأعز نَصره فَعَاد إِلَى الْإِسْلَام من ارْتَدَّ مهيناً ذليلاً، وَقتل من قتل مِنْهُم مخذولاً مخزياً، فعبدت الْعَرَب رَبهَا تَعَالَى فِي أَيَّامه لَا تشرك بِهِ شَيْئا. ثمَّ قبض الله تَعَالَى أَبَا بكر طَاهِرا زكياً حميدا رفيعاً دَرَجَته مَحْمُودًا سيرته رَحْمَة الله ورضوانه عَلَيْهِ.
ثمَّ اسْتخْلف عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ وأرضاه بعده، لم يخْتَلف فِيهِ من الْمُسلمين إثنان، وَلَا انتطح فِيهِ عنزان، كلمتهم وَاحِدَة وأيديهم على أعدائهم باسطة، وأحكامهم على من خالفهم نَافِذَة، آمِنين مُطْمَئِنين يُقَاتلُون الْعَجم ويسبونهم، فأعز الله الْإِسْلَام بِهِ، ومصر الْأَمْصَار، وَفتح بِهِ الْفتُوح وأذل بِهِ الطغاة والكفرة وأغنى بِهِ الْمُؤمنِينَ البررة، ثمَّ قَبضه الله عز وَجل إِلَيْهِ شَهِيدا فَعَلَيهِ رَحْمَة الله تَعَالَى ورضوانه.
ثمَّ اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعده على اسْتِخْلَاف عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنهُ وأرضاه، من غير اخْتِلَاف وَلَا تنْزع مكن لَهُ فِي الأَرْض، فتح الله تَعَالَى بِهِ أقاص الأَرْض، فَنعم الْمُؤْمِنُونَ فِي أَيَّامه لرأفته بهم، وخزي فِي دِيَارهمْ الْكفَّار لغلظته عَلَيْهِم، حَتَّى أَتَتْهُ الشَّهَادَة الَّتِي بشره الله تَعَالَى بهَا على لِسَان رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَشهد لَهُ بهَا فِي غير مجْلِس مَعَ إخْبَاره أَنه وَأَصْحَابه عِنْد ظُهُور الْفِتْنَة على الْهدى، وَأَن مخالفيه على ضلال، وَذَلِكَ عِنْد ظُهُور من حرم صُحْبَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، واجترؤا على حُرْمَة من صَحبه، بتأويله ورأيه وسيفه فِي الْإِفْسَاد والتفرقة بَين الْمُسلمين، رَأس الْفِتْنَة وقادة الأباطيل يرَوْنَ أَنهم أفضل مِمَّن اخْتَارَهُ الله لصحبة الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِقَامَة الدّين، من أهل مصر، لَا أهل بدر، قائدهم الأشتر فِي إخوانه من أهل الْجَهْل والغي من أهل الْكُوفَة من قبائل عبس أول قوم أَحْدَثُوا وانتهكوا حُرْمَة الْمَدِينَة وأحدثوا فِيهَا فباءوا بلعنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ:
65 - 166 - مَا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن ثَنَا عبد الله بن

اسم الکتاب : الإمامة والرد على الرافضة المؤلف : الأصبهاني، أبو نعيم    الجزء : 1  صفحة : 350
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست