responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام المؤلف : القرطبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 242
انْتهى إِلَى عَسْكَرهمْ فَأَخَذُوهُ وَقَالُوا الحمدلله الَّذِي أخزاك أمكن مِنْك فَقَالَ لَهُم أَجمعُوا رؤوسكم فَإِنَّهُ لم يبلغ مني حمقي أَن آتيكم وَإِلَّا وَمَعِي برهَان فأبلغوه رؤوسهم
فَقَالُوا مَالك فَقَالَ إِنِّي لَقِيَنِي الْمَسِيح منصرفي عَنْكُم فَأخذ سمعى وبصري وعقلي فَلم أسمع وَلم أبْصر وَلم أَعقل ثمَّ كشف عني فَأعْطيت الله عهدا أَن أَدخل فِي أَمركُم فَأتيت لأقيم فِيكُم وَأعْلمكُمْ التورا وأحكامها فصدقوه فَأَمرهمْ أَن يبنوا لَهُ بَيْتا ويفرشوه رَمَادا ليعبد الله فِيهِ بِزَعْمِهِ وَيُعلمهُم التَّوْرَاة
فَفَعَلُوا وعلمهم مَا شَاءَ الله ثمَّ أغلق الْبَاب دونه فأطافوا بِهِ وَقَالُوا نخشى أَن يكون رأى شَيْئا يكرههُ ثمَّ فَتحه بعد يَوْم فَقَالُوا أَرَأَيْت شَيْئا تكرههُ قَالَ لَا وَلَكِنِّي رَأَيْت رَأيا وأعرضه عَلَيْكُم فَإِن كَانَ صَوَابا فَخُذُوهُ وَإِن كَانَ خطأ فردوني عَنهُ قَالُوا هَات قَالَ هَل رَأَيْتُمْ سارحة تسرح إِلَّا من عِنْد رَبهَا وَتخرج إِلَّا من حَيْثُ تُؤمر بِهِ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنِّي رَأَيْت الصُّبْح وَاللَّيْل وَالشَّمْس وَالْقَمَر والبروج إِنَّمَا تَجِيء من هَا هُنَا وَمَا أوجب ذَلِك إِلَّا وَهُوَ أَحَق الْوُجُوه أَن يصل إِلَيْهِ قَالُوا صدقت فردهم عَن قبلتهم
ثمَّ أغلق الْبَاب بعد ذَلِك بيومين ففزعوا أشر من الأول وأطافوا بِهِ ففتحه فَقَالُوا أرايت شَيْئا تكرههُ قَالَ لَا وَلَكِنِّي رَأَيْت رَأيا قَالُوا هَات قَالَ ألستم تَزْعُمُونَ أَن الرجل إِذا أهْدى إِلَى الرجل الْهَدِيَّة وأكرمه بالكرامة فَردهَا شقّ ذَلِك عَلَيْهِ وَأَن الله تَعَالَى سخر لكم مَا فِي الأَرْض وَجعل مَا فِي السَّمَاء لكم كَرَامَة فَالله أَحَق أَن لَا ترد عَلَيْهِ كرامته
فَمَا بَال بعض الْأَشْيَاء حَلَال وَبَعضهَا حرَام مَا بَين البقة إِلَى الْفِيل حَلَال قَالُوا صدقت
ثمَّ أغلق بعد ذَلِك ثَلَاثًا ففزعوا أمثل من الثَّانِيَة فَلَمَّا فتح لَهُم قَالَ لَهُم إِنِّي رَأَيْت رَأيا قَالُوا هَات قَالَ لنخرج كل من فِي الْبَيْت إِلَّا يَعْقُوب ونسطور وملكون وَالْمُؤمن
فَفَعَلُوا فَقَالَ هَل علمْتُم أحدا من الْإِنْس خلق من الطين خلقا فَجعله فَصَارَ نفسا قَالُوا لَا قَالَ فَهَل علمْتُم أَن أحدا من الْإِنْس

اسم الکتاب : الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام المؤلف : القرطبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 242
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست