responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد المؤلف : الفوزان، صالح بن فوزان    الجزء : 1  صفحة : 239
خروج الدابة:
ذكر الله خروج الدابة في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ} [1].
قال الإمام ابن كثير - رحمه الله - في "النهاية": "قال ابن عباس والحسن وقتادة: تكلمهم؛ أي: تخاطبهم مخاطبة. ورجح ابن جرير: تخاطبهم؛ تقول لهم: {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ} ، وحكاه عن علي وعطاء".
قال ابن كثير: "في هذا نظر".
ثم قال: "وعن ابن عباس: "تكلمهم": تجرحهم؛ بمعنى: تكتب على جبين الكافر: كافر، وعلى جبين المؤمن: مؤمن. وعنه. تخاطبهم وتجرحهم. وهذا القول ينتظم المذهبين، وهو قوي حسن جامع لهما، والله أعلم".
وقال - أيضا - في "تفسيره": "هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض؛ قيل: من مكة، وقيل: من غيرها، فتكلم الناس".
وقال القرطبي في "تفسير قوله تعالى: {وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} : اختلف في معنى {وَقَعَ الْقَوْلُ} وفي الدابة؛ فقيل: معنى {وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} : وجب الغضب عليهم. قاله قتادة. وقال مجاهد: أي حق القول عليهم بأنهم لا يؤمنون. وقال ابن عمر وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهما -: إذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وجب السخط عليهم. وقال عبد الله بن مسعود: وَقْعُ القول يكون بموت العلماء وذهاب العلم ورفع القرآن. قال عبد الله: أكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع. قالوا: هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟ قال: يسرى عليه ليلاً، فيصبحون منه قفرًا، وينسون لا إله إلا الله،

[1] النمل: 82.
اسم الکتاب : الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد المؤلف : الفوزان، صالح بن فوزان    الجزء : 1  صفحة : 239
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست