responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات المؤلف : الكرمى، مرعي بن يوسف    الجزء : 1  صفحة : 234
الْموضع لذكره
قَالَ ثمَّ القَوْل الشَّامِل فِي جَمِيع هَذَا الْبَاب أَن يُوصف الله بِمَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله وَبِمَا وَصفه بِهِ السَّابِقُونَ الْأَولونَ لَا نتجاوز الْقُرْآن والْحَدِيث
قَالَ الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله لَا يُوصف الله إِلَّا بِمَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله لَا نتجاوز الْقُرْآن والْحَدِيث
وَمذهب السّلف أَنهم يصفونَ الله بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَبِمَا وَصفه بِهِ رَسُوله من غير تَحْرِيف وَلَا تَعْطِيل وَمن غير تكييف وَلَا تَمْثِيل ونعلم أَن مَا وصف الله بِهِ نَفسه من ذَلِك فَهُوَ حق لَيْسَ فِيهِ لغز وَلَا أحاجي بل مَعْنَاهُ يعرف من حَيْثُ يعرف مَقْصُود الْمُتَكَلّم بِكَلَامِهِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَعَ ذَلِك لَيْسَ كمثله شَيْء لَا فِي نَفسه المقدسة الْمَذْكُورَة بأسمائها وصفاتها وَلَا فِي أفعالها فَكَمَا تَيَقّن أَن الله سُبْحَانَهُ لَهُ ذَات حَقِيقَة وَله أَفعَال حَقِيقَة فَكَذَلِك لَهُ صِفَات حَقِيقَة وَهُوَ {لَيْسَ كمثله شَيْء} لَا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته وَلَا فِي أَفعاله وكل مَا أوجب نقصا أَو حدوثا فَإِن الله تَعَالَى منزه عَنهُ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مُسْتَحقّ للكمال الَّذِي لَا غَايَة فَوْقه
وَمذهب السّلف بَين التعطيل والتمثيل فَلَا يمثلون صِفَات الله بِصِفَات خلقه كَمَا لَا يمثلون ذَاته بِذَات خلقه وَلَا ينفون عَنهُ مَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله فيعطلون أسماءه الْحسنى وَصِفَاته الْعلَا ويحرفون الْكَلم عَن موَاضعه فَإِن من حرفوا لم يفهموا من أَسمَاء الله وَصِفَاته إِلَّا مَا هُوَ اللَّائِق بالمخلوق ثمَّ شرعوا

اسم الکتاب : أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات المؤلف : الكرمى، مرعي بن يوسف    الجزء : 1  صفحة : 234
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست