responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات المؤلف : الكرمى، مرعي بن يوسف    الجزء : 1  صفحة : 216
. إِذا نزل الْحجَّاج أَرضًا مَرِيضَة ... تتبع أقْصَى داءها فشفاها ... شفاها من الدَّاء العضال الَّذِي بهَا ... غُلَام إِذا هز الْقَنَاة شفاها ...

فَلَمَّا تمت القصيدة قَالَ الْحجَّاج لكَاتبه اقْطَعْ لسانها فجَاء ذَاك الْكَاتِب الْمُغَفَّل بِالْمُوسَى فَقَالَت لَهُ وَيلك إِنَّمَا قَالَ أجزل لَهَا الْعَطاء ثمَّ ذهبت إِلَى الْحجَّاج فَقَالَ كَاد وَالله يقطع مقولي
فَكَذَلِك الظَّاهِرِيَّة الَّذين لم يسلمُوا بِالتَّسْلِيمِ فَإِنَّهُ من قَرَأَ الْآيَات وَالْأَحَادِيث وَلم يزدْ لم يلم وَهَذِه طَريقَة السلفة فَأَما من قَالَ الحَدِيث يَقْتَضِي كَذَا وَيحمل على كَذَا مثل أَن يَقُول اسْتَوَى على الْعَرْش بِذَاتِهِ وَينزل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا بِذَاتِهِ فَهَذِهِ زِيَادَة فهمها قَائِلهَا من الْحس لَا من النَّقْل
قَالَ وَقد تكلمُوا بأقبح مَا يتَكَلَّم بِهِ المتأولون ثمَّ عابوا الْمُتَكَلِّمين
قَالَ وَاعْلَم أَنه قد سبق إِلَيْنَا من الْعقل وَالنَّقْل أصلان راسخان عَلَيْهِمَا نمر الْأَحَادِيث كلهَا
أما النَّقْل فَقَوله سُبْحَانَهُ {لَيْسَ كمثله شَيْء} وَمن فهم هَذَا لم يحمل وَصفا لَهُ تَعَالَى على مَا يُوجِبهُ الْحس
وَأما الْعقل فقد علم مباينة الصَّانِع للمصنوعات وَاسْتدلَّ على حدوثها بتغيرها وَدخُول الإنفعال عَلَيْهَا واعجباه من رأى

اسم الکتاب : أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات المؤلف : الكرمى، مرعي بن يوسف    الجزء : 1  صفحة : 216
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست