اسم الکتاب : فصل المقال في شرح كتاب الأمثال المؤلف : البكري، أبو عبيد الجزء : 1 صفحة : 349
ع: قد ذكر أبو عبيد ما قال فيه أبو عبيدة وابن الكلبي والأصمعي [1] ، وأن الأصمعي قال: لا أدري ما أصله.
وذكر أبو الحسن أنه دهى يدهى إذا غشي فهو ده مثل حذر، لأن أصل دهى دهي ففتحوا حرف الحلق. قال: فمعنى المثل إن لم يكن هذا الأمر غشي فلا يغشى. وهذا التفسير في معنى تفسير الأصمعي، لأن الأصمعي قال: معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن [2] ، وأنشد أبو عبيد لرؤبة:
" وقول إلا ده فلا ده " ... وقبل هذا الشطر [3] :
فاليوم قد نهنهني تنهنهي ... وأول حلم ليس بالمسفه وقول إلا ده فلا ده ... أول حلم: أي رجوع حلم، وقوله إلا ده فلا ده: أي يقلن إلا يفلح الآن فليس يفلح بعده.
وحكى الحربي [4] عن عمرو عن أبيه في قولهم " إلا ده فلا ده " قال: معناه ألا تفعلوه الآن لا تفعلوه أبداً:
قال أبو عبيدة وقد أنشد شطر رؤبة [5] : يقول إن لم تترك هذا اليوم فلا تتركه أبداً، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبداً [6] . [1] وردت أقوالهم في اللسان: (دهده) وانظر ف الورقة: 56 و. [2] من أول الباب حتى هذا الموضع وقع متأخرً في س. [3] في اللسان (دها) ، الشطر الأول والثالث. [4] س: الجرمي. [5] انظر مجاز القران 1: 106. [6] هنا وقع في س نما أورده في أول الباب كما أشرنا إليه، وعند هذا الموضع جاء عنوان الفصل.
اسم الکتاب : فصل المقال في شرح كتاب الأمثال المؤلف : البكري، أبو عبيد الجزء : 1 صفحة : 349